سيّرت إدارة مخيم الهول في ريف مدينة الحسكة شمالي شرقي سوريا اليوم الأحد، رحلة عودة جديدة أُطلق عليها اسم “قافلة الأمل”، شملت 55 شخصاً من النازحين المقيمين في المخيم، ينحدرون من محافظات حلب، حماة، حمص، وإدلب، وذلك في إطار خطة الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا لإعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.
وكانت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا قد أصدرت في 23 كانون الثاني الماضي قراراً أكدت فيه أن “الوقت قد حان لعودة النازحين إلى ديارهم”، معلنةً استعدادها الكامل لتقديم الدعم والمساعدة للحالات الإنسانية في المخيمات الواقعة ضمن مناطق شمال وشرق سوريا، بهدف تسهيل العودة الطوعية إلى المدن والبلدات التي نزحوا منها خلال سنوات الحرب.
وفي سياق تنفيذ هذا القرار، نظمت إدارة مخيم الهول اليوم رحلة العودة الطوعية الجديدة بالتنسيق مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وضمت القافلة 12 أسرة مؤلفة من نحو 55 شخصاً، غالبيتهم من النساء والأطفال، من أبناء محافظات حمص، حماة، إدلب، وحلب، حيث تمت عملية المغادرة بإشراف مباشر من الجهات الإدارية والإنسانية المختصة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة شاملة وضعتها الإدارة الذاتية لإعادة قاطني المخيمات إلى مناطقهم الأصلية، في وقت ما تزال فيه حكومة دمشق الانتقالية تتنصل من مسؤولياتها تجاه النازحين داخل الأراضي السورية، بحسب ما أكدت مصادر الإدارة، الأمر الذي يفاقم الأعباء الواقعة على كاهل المؤسسات المحلية في شمال وشرق سوريا التي تتولى بمفردها معالجة آثار النزوح.
وأكدت إدارة المخيم أن عملية إعادة النازحين تندرج ضمن سلسلة من الخطوات العملية المتواصلة لإغلاق ملف النزوح الذي أثقل مناطق شمال وشرق سوريا منذ أكثر من عقد، مشيرةً إلى أن الجهود الحالية تهدف إلى تأمين عودة طوعية وآمنة وكريمة لجميع العائلات، بالتنسيق مع المنظمات الدولية والإنسانية.
ويُشار إلى أن هذه الدفعة الجديدة تمثل واحدة من عدة قوافل سبقتها في الأشهر الماضية، حيث تعمل الإدارة الذاتية على تسريع وتيرة العودة التدريجية للنازحين في ظل الاستقرار النسبي الذي تشهده بعض المناطق السورية، وسط دعوات متزايدة من جهات محلية ودولية لتأمين عودة آمنة وكريمة لجميع النازحين واللاجئين السوريين، وفي مقدمتهم المهجرون من عفرين ورأس العين/ سري كانيه وكري سبي/تل أبيض.