دمشق
أصدرت وزارة الخارجية الأسترالية تحذيراً رسمياً جديداً لمواطنيها من السفر إلى سوريا، محذّرة من استمرار تدهور الأوضاع الأمنية وتعدد المخاطر التي تهدد المدنيين والأجانب داخل البلاد.
وقالت الوزارة، إنّ سوريا لا تزال تشهد نزاعاتٍ مسلحة، وغاراتٍ جوية، وأعمالَ إرهاب، وعملياتِ احتجازٍ تعسفي وخطف، مؤكدةً أن الوضع الأمني في البلاد متقلب للغاية مع استمرار الاشتباكات في مناطق متعددة وسقوط ضحايا مدنيين.
وأشار البيان إلى أنّ الغارات الإسرائيلية قد تمتد إلى مختلف المناطق السورية، بما في ذلك العاصمة دمشق، محذراً من إمكانية توقف عمل المطارات وشركات الطيران دون إشعارٍ مسبق في حال تصاعد التوترات. كما دعت الوزارة المواطنين الأستراليين الموجودين داخل سوريا إلى البحث عن أماكن آمنة إن وُجدت، والمغادرة فور توفر الظروف المناسبة لذلك.
وشدد البيان على ضرورة تجنب التجمعات العامة والاحتجاجات التي قد تتطور بسرعة إلى مواجهات عنيفة، مشيراً إلى أنّ المعابر الحدودية، خصوصاً بين سوريا ولبنان، شهدت في فتراتٍ سابقة اشتباكاتٍ وانفجارات، وقد تُغلق في أي لحظة دون إنذار.
وقبل أسبوع، أصدرت وزارة الخارجية الألمانية بياناً مماثلاً حذّرت فيه مواطنيها من السفر إلى سوريا، في ظل استمرار التدهور الأمني والخدمي في البلاد.
وأوضحت الخارجية الألمانية في بيانها أنّ جرائم السرقة والاختطاف والسطو لا تزال منتشرة على نطاق واسع، داعيةً مواطنيها إلى اتخاذ احتياطات مشددة أثناء التنقل داخل الأراضي السورية.
كما أشار البيان إلى تدهور القطاع الصحي بشكل حاد، مع محدودية الوصول إلى المستشفيات ونقص الأدوية، مبيناً أنّ عمليات الإجلاء الطبي للمصابين باهظة التكاليف ومعقدة، وأن الحكومة الألمانية لن تنظم مثل هذه العمليات أو تتحمّل نفقاتها.
وأضاف البيان أن سفارة ألمانيا في دمشق مغلقة أمام المراجعين، وأن المساعدة القنصلية في حالات الطوارئ محدودة للغاية.
وحذر من خطر الاشتباكات المسلحة واضطرابات حركة الطيران الإقليمي، مشيراً إلى أنّ أعمال العنف لا تزال متواصلة في مناطق متفرقة من البلاد، من بينها محافظة السويداء.
وأكدت الخارجية الألمانية أن معدلات الجريمة والعنف العام مرتفعة نتيجة ضعف الأجهزة الأمنية، وأن الأجانب معرضون لخطر الاختطاف حتى داخل العاصمة دمشق وضواحيها.
وحذرت من استمرار نشاط تنظيم “داعش” الإرهابي في مناطق عدة من البلاد، مع قدرته على تنفيذ هجمات بين الحين والآخر.
وأشار البيان أيضاً إلى ارتفاع مستويات الخطر في المناطق الساحلية بسبب عمليات الاختطاف والقتل خارج نطاق القضاء، الأمر الذي يجعل التحرك في هذه المناطق محفوفاً بالمخاطر.