حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” من تفاقم الأزمة الإنسانية في سوريا نتيجة تزايد الاحتياجات وضعف التمويل، وذلك في تقريرها الإنساني رقم 12 الذي يغطي النصف الأول من عام 2025.
ووثّقت المنظمة عودة أكثر من 1.5 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية، مشيرة إلى الحاجة الماسة لإعادة الإعمار وسد الفجوات في الخدمات الأساسية. كما أفادت بأن 4.5 ملايين شخص، بينهم 2.6 مليون طفل، حصلوا على خدمات أساسية، 99% منهم يقيمون في مناطق مصنّفة ضمن أعلى مستويات الحاجة الإنسانية.
وأوضحت “يونيسف” أن نداءها الإنساني لعام 2025 لم يُموّل سوى بنسبة 25% من أصل 488 مليون دولار، ما يهدد استمرارية الخدمات الأساسية.
وسلّط التقرير الضوء على تفاقم أزمة الأمن الغذائي، إذ يعاني أكثر من نصف سكان سوريا من انعدام الأمن الغذائي، فيما يُقدّر عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد بنحو 600 ألف طفل، بينهم 177 ألفاً يعانون من الهزال الشديد.
وأرجعت المنظمة ذلك إلى أسوأ موجة جفاف منذ 36 عاماً، مع انخفاض الهطولات المطرية بنسبة 54%، ولا سيما في الحسكة وحلب والرقة، ما تسبب بعجز في محصول القمح يصل إلى 2.73 مليون طن متري.
كما حذّرت المنظمة من أن 8.5 ملايين شخص تضرروا من نقص المياه، بينهم 1.8 مليون بشكل حاد، الأمر الذي يفاقم مخاطر سوء التغذية وانتشار الأمراض.
على الصعيد الاقتصادي، أشار التقرير إلى استمرار الانكماش بنسبة 1.5% في 2024، مع توقع نمو محدود لا يتجاوز 1% في 2025، وسط تحديات تتعلق بالسيولة والتضخم وانخفاض القوة الشرائية وتقلبات سعر الصرف.
وأكدت “يونيسف” أن ربع السوريين يعيشون تحت خط الفقر المدقع، فيما يقبع ثلثا السكان تحت خط فقر الدخل المتوسط. كما سجّلت المنظمة نزوح 1,150 شخصاً في تموز/ يوليو 2025 بسبب حرائق في ريف اللاذقية الشمالي أثّرت على 14 ألف شخص، ما استدعى استجابة عاجلة في مجالات الإيواء والمياه.