لكل السوريين

الحارس الأسطوري أحمد عيد.. صانع الذهب للكرة السورية

يعتبر الحارس المخضرم أحمد عيد أحد أبرز حراس كرة القدم السورية، الذي يُعد من أفضل حراس المرمى الذين أنجبتهم الملاعب السورية، حيث عُرف بشجاعته النادرة وبأسلوبه الجريء الذي كان يُرهب المهاجمين، حتى وصفه النقاد بـ”الحارس الأسطوري” الذي ترك بصمات لا تُنسى في تاريخ كرة القدم السورية.

وولد أحمد عيد في مدينة حمص عام 1961، وكانت انطلاقته الكروية من نادي الكرامة، الذي اشتهر بصناعة أبرز الحراس في تاريخ الكرة السورية. لعب عيد في جميع الفئات العمرية للنادي، وحقق معه إنجازات كبيرة أبرزها:

المركز الثاني في الدوري السوري مواسم 1972/1973، 1974/1975، 1975/1976، والتتويج بلقب الدوري السوري موسمي 1982/1983 و1983/1984، والفوز بكأس الجمهورية عام 1983، كما لعب لعدة مواسم مع نادي تشرين قبل أن يعود إلى ناديه الأم الكرامة.

وكان أحمد عيد حاضرًا في جميع المحطات الكبرى للكرة السورية خلال الثمانينيات، حيث مثّل منتخب سوريا في تصفيات كأس العالم 1986، والتصفيات الأولمبية في سيؤول عام 1988، وكأس الأمم الآسيوية 1988، ودورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط الحادية عشرة (اللاذقية 1987) والتي حقق خلالها المنتخب السوري الميدالية الذهبية، ودورة بنغلادش الدولية 1987 حيث حصدت سوريا الذهبية.

وخاض أحمد عيد 35 مباراة دولية، لكنه سيبقى خالدا في ذاكرة الجماهير بسبب بطولته الشهيرة في نصف نهائي دورة ألعاب المتوسط أمام اليونان، عندما تصدى لضربتي جزاء قادت المنتخب السوري إلى النهائي أمام فرنسا والتتويج بالذهب.

وتُعد مباراة اليونان في حلب عام 1987 لحظة تاريخية في مسيرة أحمد عيد، حيث تصدى لضربة الجزاء الأخيرة بعد أن طلب من زميله وليد أبو السل تقبيل المصحف الشريف الذي كان يضعه خلف المرمى. بعدها، انفجرت المدرجات بالفرح، وانهالت الهدايا عليه، حتى أن بعض الحاضرين قدموا له قطعاً ذهبية عرفاناً ببطولته.

وفي تلك اللحظة، قال المذيع الراحل عدنان بوظو بصوت متهدج: “انتصر منتخبنا الوطني وكان وراء الانتصار رجل اسمه أحمد عيد. اسمحوا لي باسم كل الملايين أن أحيي هذا الرجل، فهو من صنع النصر”.

وعاصر أحمد عيد أجيالاً من نجوم نادي الكرامة مثل عزام الجندلي، وليد السباعي، جميل جرو، فؤاد شاهرلي، بسام وحسان يبرودي، ماهر السباعي، عامر حموية، شعلان الرئيس، وعبد النافع حموية، وغيرهم من أعمدة الكرة السورية.

وبرحيل أحمد عيد، تفقد سوريا أحد أعظم حراس مرماها، ورمزاً من رموز الشجاعة والإصرار، الذي سيبقى اسمه محفوراً في ذاكرة الرياضة السورية لعقود قادمة.

- Advertisement -

- Advertisement -