أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، أنّ قرارات كونفرانس وحدة الصف والموقف الكردي، الذي عُقد في القامشلي/ قامشلو بمشاركة جميع الأحزاب والشخصيات الكردية، ستُطرح للنقاش مع الحكومة الانتقالية في دمشق، مشدداً على أن نتائج الكونفرانس تعبّر عن إرادة جماعية للشعب الكردي.
وأوضح عبدي في الجزء الثاني من حوار مع وكالة “هاوار” أنّ محادثات شمال وشرق سوريا مع دمشق لم تتحول بعد إلى مسار حواري ثابت، رغم انعقاد لقاءات عدة شملت ملفات عسكرية وإدارية وأمنية، مشيراً إلى أنّه بمجرد تهيئة الأرضية المناسبة، سيُوفد ممثلون عن الأحزاب الكردية إلى دمشق لمناقشة القضية الكردية بشكل رسمي.
وبشأن الاجتماع المزمع عقده في باريس بين وفد شمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية، كشف عبدي أنّ الاجتماع تأجل في اللحظات الأخيرة بطلب من دمشق بسبب انشغالها بملف السويداء، موضحاً أنّ الجانب الفرنسي والمبعوث الأميركي أعربا عن أسفهما ووعدا بعقد اللقاء قريباً.
وأضاف أن المواضيع المطروحة للنقاش تشمل القضايا الإدارية والحدودية، المعابر والنفط، مشاركة قسد في حكومة دمشق، التحضير للبرلمان والدستور، إضافة إلى ملفات التعليم والاعتراف بالشهادات.
وحول العلاقة مع تركيا، أكد عبدي أنّ الأشهر الأربعة الماضية شهدت وقفاً لإطلاق النار بعد مرحلة من التصعيد والهجمات الجوية التركية، معبراً عن أمله في الوصول إلى حل جذري يضمن عودة السكان إلى المناطق المحتلة مثل عفرين وسري كانيه.
وفي ما يخص مكافحة داعش، شدد قائد قسد على استمرار التعاون مع التحالف الدولي، مع الإشارة إلى أنّ التطورات الأخيرة في العلاقة بين واشنطن ودمشق قد تفتح الباب أمام عمل مشترك في هذا الملف.
واعتبر أنّ حضور ممثلين عن الولايات المتحدة وفرنسا في اللقاءات مع دمشق يعكس انتقال التعاون من المستوى العسكري إلى السياسي، ما قد يهيئ لمستقبل تفاوضي أكثر شمولاً.