اختتم اليوم في مدينة الرقة ملتقى الشهباء السياسي، المنعقد تحت شعار “العودة حق لا نسيان ولا تنازل”، بمشاركة ممثلين عن مهجّري مناطق الشهباء (الباب – اعزاز – جرابلس – تل عرن – تل حاصل)، لمناقشة معاناة عشرات الآلاف ممن أُجبروا على ترك منازلهم قسراً خلال سنوات الحرب السورية.
وخلال الملتقى الذي توزعت أعماله على ثلاثة محاور رئيسية، استعرض المشاركون واقع المهجّرين وما وصفوه بـ”المأساة المستمرة”، مؤكدين أن قضيتهم وطنية وسياسية بالدرجة الأولى، وأن المرحلة القادمة تتطلب الانتقال من الشكوى إلى الفعل، ومن الألم إلى القرار والتنظيم.
وأبرز توصيات الملتقى جاءت كالتالي:
1. التأكيد على الحق في العودة الآمنة وغير المشروطة إلى المناطق الأصلية للمهجّرين، باعتباره حقًا لا يسقط بالتقادم ولا يرتبط بنتائج المفاوضات أو التسويات السياسية.
2. دعم اتفاقية 10 آذار الموقعة بين رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، خاصة ما يتعلق بملف المهجّرين وتأمين عودتهم الآمنة.
3. رفض أي مشاريع تهدف إلى فرض تغيير ديمغرافي أو إعادة رسم خرائط المجتمعات السورية بما يخدم أجندات إقليمية، والتأكيد على أن أي تغيّر سكاني تم بالقوة يعتبر غير شرعي.
4. مطالبة الحكومة الانتقالية بتحمّل مسؤولياتها عبر الاعتراف العلني بحق العودة، إصدار تشريعات لاستعادة الممتلكات، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والمجازر، وعلى رأسها مجزرتا تل عرن وتل حاصل.
5. دعوة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا لتحمّل مسؤوليتها تجاه مهجّري الشهباء، وتمثيلهم سياسياً وإعلامياً، وإدراج قضيتهم على طاولة المفاوضات وفي المحافل الدولية.
6. التأكيد على رفض تسييس ملف المهجّرين أو استخدامه في الصراعات الفئوية، والتشديد على أن أبناء الشهباء بحاجة إلى عدالة حقيقية لا إلى وصاية.
7. مناشدة القوى الوطنية والدولية والإقليمية بوضع ملف التهجير والمحاسبة والعودة في صلب العملية السياسية السورية، وضمان مشاركة ممثلين عن المهجّرين في المسارات التفاوضية والدستورية.
كما أعلن المشاركون عن تشكيل لجنة متابعة دائمة لمخرجات الملتقى، تتولى إعداد خارطة طريق لعودة الأهالي، وتوثيق الانتهاكات وتقديمها للجهات القانونية المختصة، والتنسيق مع المؤسسات الوطنية والدولية لتأمين الدعم السياسي والحقوقي والإعلامي لهذا الملف.
وفي ختام البيان، شدد الحضور على أن سوريا الجديدة لن تكتمل إلا بعودة أبنائها إلى أرضهم وبيوتهم “مرفوعي الرأس، أحراراً كما خرجوا، وكرامتهم محفوظة كما وُلدوا”.