شهدت مدينتا الرقة والحسكة، أمس الأحد، فعاليات احتجاجية نسائية ضمن حملة “معاً لدعم النساء في السويداء في مواجهة الإبادة”، تنديداً بالانتهاكات والجرائم التي طالت نساء السويداء مؤخراً، واستذكاراً لمجزرة شنكال التي ارتكبها تنظيم داعش في الثالث من آب 2014.
نُظمت الوقفة في الرقة أمام المجلس الرياضي، وفي الحسكة أمام مجمع التربية، بمشاركة العشرات من النساء الناشطات والمثقفات والسياسيات وعضوات المجتمع المدني والتنظيمات النسائية.
ورفعت المشاركات لافتات تدعو إلى وقف العنف ضد المرأة والكشف عن مصير المختطفات، حملت شعارات مثل: “لا للعنف الممنهج ضد المرأة”، و”نطالب بالكشف عن مصير النساء المختطفات”، و”من نساء شمال وشرق سوريا إلى نساء السويداء: نحن معكنّ”.
وألقت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي في الحسكة، زهرة العلي، كلمة شددت فيها على رفض الانتهاكات التي شملت القتل والاختطاف والتنكيل والاعتداءات الجنسية بحق النساء، معتبرة أنها تمثل خرقاً فاضحاً لحقوق الإنسان وكرامة المرأة.
المشاركات وجهن نداءً عاجلاً للمنظمات الدولية والحقوقية للتدخل الفوري ووقف إطلاق النار في السويداء، وفتح ممرات إنسانية لتأمين المساعدات، والإفراج عن المعتقلات والمختطفات، إضافة إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة وتأمين ظروف معيشية كريمة للنساء.
وفي بيان لمجلس تجمّع نساء زنوبيا بالرقة، استُذكر ضحايا مجزرة شنكال التي راح ضحيتها العديد من النساء والأطفال الأبرياء، محذراً من تكرار الانتهاكات بحق المدنيين في عدة مناطق سورية بينها الساحل والسويداء.
وأكد البيان أنّ استمرار الجرائم بحق المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، يعكس تقاعس المجتمع الدولي، داعياً إلى حماية المدنيين، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين، وتعزيز الجهود الإنسانية لوقف الانتهاكات.
واختُتمت الوقفتان بالتأكيد على مواصلة النضال النسائي ورفع الصوت تضامناً مع نساء السويداء، حتى تنال كل امرأة حقوقها في الحرية والكرامة.
هذه الفعاليات تأتي ضمن حملة نسائية انطلقت في 30 تموز الماضي، بقيادة منصة الفعاليات المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية في شمال وشرق سوريا، تحت شعار: “معاً لدعم النساء في السويداء في مواجهة الإبادة”.