أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، في تصريحات لقناتي “الحدث” و”العربية”، أنّ قسد تسعى إلى الاندماج ضمن الجيش السوري تحت علم واحد، في إطار مسار تفاوضي مستمر مع الحكومة السورية، مشيراً إلى أنّ قنوات الاتصال بين الطرفين مفتوحة بشكل يومي.
وأوضح عبدي أنّ عملية دمج 100 ألف مقاتل ضمن وزارة الدفاع السورية ستكون عملية كبيرة ومعقدة، مؤكداً أنّهم ملتزمون باتفاقية 10 آذار/مارس، لكن تطبيقها يسير ببطء نتيجة عوامل تتعلق بالطرفين.
وأشار إلى أنّ “قسد” ستكون جزءاً من وزارة الدفاع السورية، وأنهم يسعون إلى تحويل وقف إطلاق النار القائم في شمال وشرق سوريا إلى سلام شامل.
وكشف قائد “قسد” أنّهم طلبوا رسمياً من دمشق عودة المؤسسات الحكومية إلى محافظات الرقة والحسكة ودير الزور، مؤكداً أنّ هدفهم هو بناء جيش سوري موحد في ظل “مركزية عسكرية”، مع الحفاظ على اللامركزية الإدارية التي لا تعني تقسيم البلاد على حد قوله.
وأضاف: “نحن نؤمن بأن اللامركزية هي الحل الأمثل لبناء الدولة، مع بقاء بعض المؤسسات السيادية مركزية”.
وبشأن الضمانات السياسية، أبدى عبدي قلقاً من الاندماج في الجيش السوري دون ضمانات دستورية واضحة تضمن حقوق المكونات، مشيراً إلى أنّ لقاءه الأخير مع رئيس الحكومة السورية الانتقالية أحمد الشرع استمر ثلاث ساعات وأسفر عن تفاهمات إيجابية.
كما أكد عبدي أنّ الأحداث الأخيرة في السويداء أظهرت أهمية التفاوض والتوصل إلى اتفاق شامل بين جميع الأطراف السورية. وأشار إلى أنّ السعودية لعبت دوراً مهماً في رفع العقوبات عن سوريا، ويمكنها أداء دور إيجابي إذا دخلت كوسيط في المفاوضات مع دمشق.
وعن التحركات الدبلوماسية، قال عبدي إن اجتماع باريس الذي كان مقرراً لبحث آلية الاندماج وتأطير الاتفاق مع الحكومة السورية قد تم تأجيله بناءً على طلب دمشق بسبب أحداث السويداء، مشيراً إلى أنّ جولات جديدة من المباحثات ستُعقد قريباً لمتابعة تنفيذ اتفاقية 10 آذار.