لكل السوريين

العراق يعيد 15 ألف نازح من مخيم الهول في سوريا ويدمج 10 آلاف منهم بالمجتمع المحلي

أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، استمرار برنامجها لإعادة النازحين العراقيين من مخيم الهول الواقع في ريف الحسكة شمال شرق سوريا، مؤكدة أنّها أعادت حتى الآن 15 ألف مواطن عراقي من المخيم، بينهم 10 آلاف عادوا بالفعل إلى مناطقهم الأصلية، في حين يخضع 5 آلاف آخرون لبرامج تأهيل ودمج اجتماعي في مخيم الجدعة جنوب الموصل قبل إعادتهم النهائية إلى ديارهم.

وكشف وكيل الوزارة، كريم النوري، في تصريح نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع)، أنّ عملية عودة النازحين من مخيم الهول مستمرة ضمن خطة حكومية متكاملة بالتعاون مع المنظمات الدولية، وتهدف إلى إعادة جميع العراقيين الموجودين في المخيم إلى بلدهم ودمجهم في المجتمع.

وأضاف أنّ وزارة الهجرة قامت بدور رئيسي في تنظيم النقل وتأمين العودة، موضحاً أنّ المؤشر الإيجابي الأكبر هو نجاح الوزارة في إعادة أغلب العراقيين من المخيم وتأهيلهم للاندماج مع المجتمع المحلي.

وبيّن النوري أنّ إجمالي العائدين بلغ 15 ألفاً، بينهم 10 آلاف عادوا إلى مناطقهم الأصلية في مختلف المحافظات العراقية، بينما بقي 5 آلاف في مخيم الجدعة ضمن برنامج إعادة التأهيل.

وأشار إلى أنّ هناك ما يقارب 18 ألف عراقي ما زالوا موجودين داخل مخيم الهول، وستتم إعادتهم على دفعات متى ما توفرت الظروف المناسبة واستُكملت إجراءات التدقيق الأمني.

من جانبه، صرّح عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، علي نعمة، بأنّ الحكومة العراقية عازمة على إنهاء ملف مخيم الهول بشكل نهائي، نظراً لما يشكله من تهديد أمني خطير على العراق والمنطقة.

وقال إنّ “استمرار وجود هذا المخيم يوفر بيئة خصبة يمكن أن تستغلها الجماعات الإرهابية لإعادة إنتاج أفكارها وتجنيد الأفراد، خاصة من فئة النساء والأطفال”، محذراً من أنّ بقاء آلاف العوائل العراقية داخله يعد خطأً استراتيجياً قد يفتح الباب أمام عودة الإرهاب بطرق جديدة.

وأكد نعمة أنّ الحكومة العراقية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والجهات المختصة تعمل على إعادة تأهيل ودمج العائدين في المجتمع ضمن برامج مدروسة تراعي الجوانب الاجتماعية والنفسية، مشدداً على أنّ الملف يُعد قضية أمن قومي ومسؤولية جماعية لا يمكن استغلالها سياسياً.

كما دعا المجتمع الدولي والمنظمات الأممية إلى دعم جهود العراق لإنهاء هذا الملف الإنساني والأمني، والعمل المشترك للقضاء على بؤر التطرف وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

وشهدت الأشهر الماضية تكثيف عمليات إعادة العوائل العراقية من مخيم الهول إلى العراق، حيث غادرت أكبر دفعة في 22 حزيران/يونيو الماضي، وضمت 935 شخصاً يشكلون 236 عائلة. وفي منتصف نيسان/أبريل الماضي، غادرت دفعة أخرى تضم 865 شخصاً من 241 عائلة.

- Advertisement -

- Advertisement -