طالبت 28 دولة غربية، من بينها بريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا، بوقف فوري وغير مشروط للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، محذّرة من استمرار التهجير والانتهاكات بحق المدنيين، فيما رفضت إسرائيل البيان واعتبرته “منفصلاً عن الواقع”.
وأكد البيان المشترك الصادر عن الدول، أن خطة إسرائيل لنقل سكان غزة البالغ عددهم نحو 2.1 مليون نسمة إلى ما يسمى بـ”المدينة الإنسانية” في جنوب رفح، غير مقبولة، معتبراً أن “التهجير القسري الدائم يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي”.
ودعت الدول الموقعة، إلى وقف إطلاق نار فوري ودائم، وأبدت استعدادها لاتخاذ “تدابير إضافية” لدعم ذلك، تمهيداً لمسار سياسي يعيد الأمن والسلام للمنطقة.
ووصفت الدول الغربية الوضع الإنساني في غزة بأنه بلغ “مستويات غير مسبوقة”، وشدّدت على ضرورة وقف الحرب فوراً، مشيرة إلى أن معاناة المدنيين الفلسطينيين بلغت مرحلة حرجة.
في المقابل، ردّت إسرائيل على البيان برفض قاطع، حيث وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية، أورين مارمورشتاين، البيان بأنه “منفصل عن الواقع”، مضيفاً أن المسؤول الوحيد عن تعثر الاتفاقات هو حركة حماس، التي “بدأت هذه الحرب وتصر على استمرارها”، وفق تعبيره.
ورحّبت مصر بالبيان، وأعلنت عبر وزارة خارجيتها دعمها الكامل لمضمونه، خصوصاً ما يتعلق برفض التهجير و”المدينة الإنسانية”، مؤكدة أن التهجير يشكل انتهاكًا للقانون الدولي.
كما أعربت القاهرة عن قلقها إزاء التوسع الاستيطاني والعنف في الضفة الغربية، وجددت تمسكها بحل الدولتين على حدود 4 يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأفادت منظمة الصحة العالمية بأن مقارها في مدينة دير البلح، بما فيها أماكن إقامة الطواقم والمستودعات، تعرضت لثلاث هجمات يوم الإثنين، وأكد المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غبرييسوس، أن موظفاً لا يزال محتجزاً بعد اقتحام الجيش الإسرائيلي للمقر.
ودفع الجيش الإسرائيلي بقواته نحو الأحياء الجنوبية والشرقية لمدينة دير البلح لأول مرة، فيما أشارت مصادر إسرائيلية إلى احتمالية وجود رهائن في تلك المناطق، ورافق التقدم البري غارات جوية مكثفة على المدينة.
وحذّرت منظمات الإغاثة من أن محطة تحلية المياه الأساسية التي تخدم مئات آلاف السكان في غزة باتت ضمن منطقة العمليات العسكرية، في حين وصفت الأمم المتحدة توقف هذه المحطة بأنه “كارثي”.
وقُتل فلسطينيان وأُصيب آخرون الاثنين أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات جنوب غزة، في حادثة تتكرر بشكل شبه يومي، وسط تقارير عن مقتل نحو 800 شخص منذ مايو/أيار أثناء انتظارهم الحصول على مساعدات، بحسب الأمم المتحدة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إنه “مصدوم” من حجم المعاناة الإنسانية، داعياً لوقف العنف فوراً.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي قدم خطة جديدة تُعرف بـ”خطة السيطرة على غزة”، بديلاً عن مشروع “المدينة الإنسانية”، وتقوم على توسيع رقعة العمليات البرية للسيطرة على مساحات أكبر، مع هدف واضح يتمثل بـ”إعادة الرهائن وتحقيق أهداف الحرب”.
وبينما أبدى وزراء في الحكومة الإسرائيلية دعمهم للخطة، قرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجميد مناقشتها مؤقتاً، في ظل استمرار المفاوضات غير المباشرة مع حماس في الدوحة.