أدان شيوخ ووجهاء عشائر الرقة، الانتهاكات التي طالت أبناء الطائفة الدرزية خلال الأيام القليلة الماضية، إثر الاشتباكات التي دارت بين قوات الحكومة الانتقالية وفصائل محلية وما رافقه من تجاوزات اشتملت على جرائم قتل وإعدام ميداني وانتهاكات جسدية وقصف.
وأصدر شيوخ ووجهاء عشائر الرقة بياناً مصوراً، قالوا فيه، إن ما تعرض له أبناء الطائفة الدرزية على يد عناصر قوات الحكومة الانتقالية مدان من قبل كل السوريين سواء في شمال وشرق سوريا، أو المناطق الأخرى ويهدد البنية الاجتماعية لكل أبناء الشعب على اختلاف طوائفهم ومكوناتهم.
وشددوا على مسؤولية الحكومة الانتقالية على ما جرى في محافظة السويداء لأبناء الطائفة الدرزية على يد عناصر الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة لها، مشيرين إلى متابعتهم الحثيثة للتطورات الجارية عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد البيان أن “بعض الفصائل ارتكبت انتهاكات جسيمة بحق المدنيين الأبرياء، من نساء ورجال وأطفال، في محافظة السويداء”، محذرين من أن هذه الانتهاكات قد تجر البلاد إلى أتون حرب أهلية بين أبناء الشعب السوري.
كما ندد شيوخ ووجهاء الرقة باستهداف الرموز الوطنية، التي وصفوها بأنها “تمثل وحدة الشعب السوري وتاريخه”، مؤكدين أن المساس بها يعد تجاوزاً خطيراً على الوجدان السوري العام.
وطالب البيان الحكومة الانتقالية في دمشق بتحمل مسؤولياتها الكاملة في حفظ الأمن والاستقرار، والعمل على حماية المدنيين ومحاسبة الفصائل التي تورطت في تلك الانتهاكات وتقديمها للعدالة.
ودعا الموقعون على البيان جميع الأطراف السورية إلى “وقف خطاب الكراهية، وعدم التحريض على سفك المزيد من الدماء، والاحتكام إلى لغة العقل والحوار”، كسبيل وحيد للخروج من الأزمة.
وأدان البيان بشدة “الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، لا سيما ما جرى مؤخراً في دمشق”، داعياً المجتمع الدولي، وعلى رأسه التحالف الدولي، إلى “تحمل مسؤوليته الكاملة في حماية الشعب السوري، والضغط على جميع الأطراف للانخراط الجاد في مسار الحل السياسي”.
واختتم البيان بالتأكيد على أن قوات سوريا الديمقراطية تمثل “صمام أمان للسوريين، ونموذجاً حياً لأخوة الشعوب والعيش المشترك بين مكونات الشعب السوري الواحد”.
وسُجلت في السويداء انتهاكات واسعة شملت إساءات وعمليات نهب داخل المدينة خلال الأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة خلال الأيام الأخيرة، على خلفية اندلاع اشتباكات بين الفصائل المحلية وقوات الحكومة الانتقالية.
وشنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة من الغارات الجوية محافظات السويداء ودرعا ودمشق، استهدف بعضها تجمعات لقوات الأمن العام التابع لوزارة الداخلية في الحكومة السورية الانتقالية، ومبنى قيادة الأركان في العاصمة وثكنات عسكرية في درعا.