لكل السوريين

الشرع: فصائل السويداء ووجهاء الطائفة الدرزية هم من سيتولون إدارة شؤون المحافظة

أعلن رئيس الحكومة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، خلال كلمة متلفزة فجر اليوم الخميس، أن مسؤولية حفظ الأمن في محافظة السويداء ستنتقل إلى “الفصائل المحلية ووجهاء الطائفة الدرزية”، مؤكداً أن هذا القرار اتُّخذ مراعاةً للظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة.

وقال الشرع، إن بلاده اختارت “تغليب المصلحة الوطنية العليا” وتفادي التصعيد العسكري في الجنوب، مشيراً إلى أن الخيار الآخر كان الانجرار إلى مواجهة مفتوحة مع إسرائيل، وهو ما كان سيعرض حياة المدنيين للخطر ويزيد من حدة التوتر في المنطقة.

وأوضح أن تدخل القوات الحكومية في السويداء جاء لضبط الوضع الأمني واحتواء اقتتال بين مجموعات محلية، مضيفاً أن مهام القوات الحكومية انتهت بعد تحقيق هذا الهدف.

وأضاف أن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت منشآت مدنية وحكومية زادت من تعقيد الموقف، ما استدعى تحركاً دبلوماسياً شاركت فيه أطراف أميركية وعربية وتركية لتفادي الانزلاق نحو صراع أوسع.

وأكد الشرع أن الحكومة قررت “تكليف مشايخ عقل وفصائل محلية” بمهام حفظ الأمن والنظام في المحافظة، في خطوة تهدف إلى التهدئة واحتواء التوتر.

وأشار في خطابه إلى أن “الدروز هم جزء أصيل من الشعب السوري”، مؤكداً أن الدولة ملتزمة بحماية حقوقهم، ورافضاً في الوقت ذاته “أي محاولات لإثارة الفتن أو التدخلات الخارجية التي تستهدف وحدة البلاد”.

من جانبها، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر عسكرية أن انسحاب القوات الحكومية من السويداء جاء استجابة لضغوط مباشرة من تل أبيب وواشنطن، وأن إسرائيل أوقفت غاراتها بعد تلقيها تعهداً بسحب القوات من المنطقة.

كما نقلت عن مسؤولين أميركيين، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ترحيبهم بهذه الخطوة باعتبارها تمهيداً لـ “خفض التصعيد” في الجنوب السوري.

في المقابل، أعلنت مصادر في فصيل “رجال الكرامة” في السويداء، أن الفصيل لا يقبل بأي اتفاق لا يتضمن “انسحاباً كاملاً للقوات الغازية”، في إشارة إلى تمسكه بشروطه بشأن التهدئة، مشددين على أهمية أن تُدار شؤون السويداء بالتوافق مع وجهاء وممثلي المجتمع المحلي.

وتتواصل جهود التهدئة برعاية إقليمية ودولية لتثبيت الوضع الأمني وتفادي أي تصعيد جديد، في وقت يشهد فيه الجنوب السوري تطورات متسارعة على المستويين الميداني والسياسي.

- Advertisement -

- Advertisement -