لكل السوريين

نبات الصبار في الساحل السوري يتعرض لخسائر فادحة بسبب الحشرة القرمزية

تقرير/ اـ ن

تعرضت الآلاف من شجيرات الصبار في أراضي الساحل السوري لإصابات مرضية خطيرة ناجمة عن هجوم الحشرة القرمزية عليها، مما أدى إلى خسارة كبيرة في المحصول لدى المزارعين في المنطقة.

وتتميز هذه الحشرة بلونها الأحمر الداكن نتيجة إفرازها لسائل الكارمن وهو المادة التي تستخدم كملون طبيعي في الصناعات الغذائية والصيدلانية والتجميلية، حيث تعيش الحشرة ضمن مستعمرات أو مجموعات مختلفة الأعمار، وتفرز مادة شمعية بيضاء تغطي أجسامها بهدف الحماية من فقدان الماء وأشعة الشمس المفرطة.

وتتسبب الحشرة القرمزية بأضرار مباشرة على نبات الصبار، إذ تتغذى على السوائل التي يحتويها مما يؤدي إلى جفاف النبات وموته في حال الإصابة الشديدة ويشار إلى أن تناول ثمار الصبار المصابة لا يشكل أي ضرر صحي على المستهلك.

وتنتشر هذه الحشرة في مناطق زراعة الصبار أو ما يعرف بالتين الشوكي في عدد كبير من دول العالم مثل الولايات المتحدة والمكسيك وأستراليا وسيريلانكا والهند وأفريقيا وقبرص وفلسطين والمغرب العربي وغيرها.

وقد تم رصد الإصابة بهذه الحشرة في صيف عام 2022 في عدة مناطق من ريف طرطوس، شملت ريف بانياس وصافيتا والدريكيش والقدموس حيث ساعدت الظروف الجوية المناسبة مثل الرطوبة العالية والحرارة المعتدلة على انتشارها، كما تم رصد وجود بعض الأعداء الحيوية للحشرة أثناء متابعة مواقع الإصابة.

ولمكافحة هذه الحشرة توجد عدة طرق أهمها الطريقة الميكانيكية التي تعتمد على تقليم وإزالة النباتات المصابة بشدة وجمعها في أكياس نايلون مغلقة بإحكام، ثم دفنها أو حرقها مع إزالة المستعمرات الحشرية من ألواح الصبار يدوياً باستخدام ضغط ماء عال أو أدوات تنظيف كالمكانس.

أما الطريقة الوقائية فتعتمد على عدم نقل فاكهة الصبار من المناطق المصابة إلى المناطق السليمة، ويشمل ذلك استخدام صناديق بلاستيكية بدلاً من الخشبية بعد غسل الفاكهة وتعقيمها وذلك لمنع انتقال الحشرة عبر وسائل النقل مثل الشاحنات التي تزيد من احتمال انتشار العدوى.

وتشمل طرق المعالجة أيضاً حرق أو دفن النباتات المصابة في بداية ظهور الحشرة وتقليم الأجزاء المصابة خلال فصل الخريف وبداية الشتاء، والتخلص منها بشكل نهائي لمنع بقاء مصدر العدوى مع حلول فصل الربيع.

أما المعالجة الكيميائية فتتم من خلال رش نباتات الصبار في نهاية شهر نيسان عند ارتفاع درجات الحرارة، باستخدام الزيت الصيفي الممزوج بمبيدات متخصصة مثل ثياميثوكسام واداكلوبرايد ولنتراك على الأقل مرتين بفاصل زمني 15 يوما مع الالتزام بفترات الأمان قبل حصاد الثمار.

وينصح الخبراء بقلع النباتات المصابة بشدة وطمرها داخل الحقول لمنع انتقال الإصابة إلى الحقول المجاورة، كما يُوصى بإدخال أصناف من الصبار تقاوم الحشرة القرمزية وتتميز بتفاوت في أوقات النضج مثل بلارة ومرجانة وغالية والكرامة وأنجاد والشرّاطية وملك، حيث يمكن استخدام هذه الأصناف أيضاً كعلف للماشية نظرا لمقاومتها العالية للحشرة.

- Advertisement -

- Advertisement -