لكل السوريين

في ظل جدل كبير وردود فعل متباينة.. اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني تعقد جلسة ‏حوارية في السويداء

عقدت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري جلسة ‏حوارية ‏في مدينة السويداء، بمشاركة ‌‏شخصيات تم اختيارها بطريقة أثارت جدلاً واسعاً، حيث اقتصرت على تمثيل بعض فعاليات المجتمع بالمحافظة.‏

وحسب مسؤول فيها، حاولت اللجنة في هذه اللقاءات خلق تقنية إدارية للحوار، وإيصال صوت السوريين بجميع فئاتهم ومكوناتهم، والاستفادة من ‏آرائهم وأفكارهم لتكوين نواة للحوار الوطني، والعمل على تكاتف جهود أبناء سوريا للإسراع في عملية ‏بنائها، حسب مصدر من اللجنة.  ‏

وشملت محاور الجلسة التي استضافتها قاعة المؤتمرات في مبنى المحافظة عدة ‏ موضوعات أهمها البناء الدستوري، وإصلاح مؤسسات ‏الدولة، وضمان الحريات الشخصية والعامة والحياة السياسية، ودور منظمات ‏المجتمع المدني، والمبادئ الاقتصادية الجديدة.‏

وتناولت مداخلات المشاركين في الجلسة مواضيع بناء دولة ديمقراطية مدنية حاضنة لكل ‏أبنائها وقائمة على التعددية السياسية، وعلى كامل الأراضي السورية، وإعداد دستور عصري يصون الحقوق والحريات، وتشكيل محكمة ‏دستورية عليا، وتأسيس جيش وطني، وإنجاز قانون خاص بمحاكم العدالة ‏الانتقالية ودراسة إلغاء قانون تمليك غير ‏السوريين، وتشجيع الفكر الوطني الحر، حسب الصفحة الرسمية للمحافظة.‏

مداخلات الحضور

كانت مداخلات الحضور في هذه الجلسة “غنية بالطروحات حول مستقبل البلاد”، حسب مصدر من الحاضرين الذي قال إن “من أبرز القضايا التي طرحت ضرورة إنجاز دستور ضمن منطق المواطنة والمساواة، والتركيز على فصل السلطات الثلاث القضائية والتشريعية والتنفيذية”.

وطالب المجتمعون بتحديد المدة الزمنية لولاية رئيس الجمهورية بما لا يزيد عن خمس سنوات، وبأن يمنع الدستور من تولي الرئيس أكثر من ولايتين، وأن تكون عقيدة الجيش وطنية، ومهمته حماية الشعب والوطن مع ضمان استقلاليته.

كما طالبوا بوحدة البلاد أرضاً وشعباً وإطلاق الحريات العامة وتنظيم قانون عصري للأحزاب، وعدم التفرد بالسلطة، وضبط السلاح العشوائي وحصره بيد الدولة، وتفعيل الضابطة العدلية، إضافة إلى تعزيز دور المرأة والشباب والنقابات وإشراكهم في الحياة السياسية، حسب المصدر.

في حين أشار آخرون إلى أنه تم التركيز على أن الحرية “حق مقدّس لكل السوريين دون أي تمييز بين مكوناتهم على أي أساس، وعلى حياد الدولة تجاه الجميع”.

ردود فعل متباينة

أثارت طريقة تشكيل لجنة الحوار السرية والانتقائية، واقصاء فعاليات سياسية واجتماعية هامة، استياء واسعاً بين أهالي المحافظة.

واعتبر الكثيرون منهم أن الحوار الذي يعتمد على الانتقائية والسرية في اختيار المحاورين، وإقصاء فعاليات ذات ثقل سياسي واجتماعي، يمثل من حضروا ولا يمثل عائلات السويداء والهيئات المدنية والسياسية والناشطين الاجتماعيين فيها.

بينما أعرب آخرون عن اعتقادهم بأنه تم اختيار أعضاء لجنة الحوار وفقاً للشرعية الثورية المعمول بها في مختلف المناطق، وأن ردود الأفعال على عملية الاختيار مبالغ فيها.

واعتبروا هذا الاختيار لا بأس به ما دام معظم المجتمعين أكدوا على مطالب الشعب السوري.

ولكنهم أشاروا إلى أن الاختيار كان يجب أن يكون أكثر تنوعاُ، حيث تواجد حلال الحوار “عدد من الأشخاص من شلة واحدة، أو تجمع واحد، كان يكتفى بممثل عنهم، إضافة لتمثيل شخصيات أخرى لها وزنها وحضورها من خارج ساحة الكرامة التي كان حضورها طاغياً”.

وقال آخرون كان يمكن تلخيص معظم الآراء بعدد من الأوراق المكتوبة ما دام اللقاء للاستئناس واقترحوا الاستفادة من تقنيات العالم الإلكتروني، ومراكز الأبحاث في استطلاع الرأي، حيث يمكن إشراك أكبر عدد من الناس ومعرفة آرائهم بسهولة.