تقرير/ مرجانة إسماعيل
ومع التغيرات الكبيرة في أنماط الاستهلاك مع زيادة نسب الفقر في دمشق، انتشر استخدام زيت النخيل في المنازل والمطاعم، حتى أن الوزارات في محافظات سوريا أخرى بدأت حملات تفتيش بما يخص ذلك، إذ أصبح زيت النحيل بديلاً رئيسياً عن الزيوت النباتية الأخرى التي ارتفع ثمنها إلى مستويات كبيرة جداً.
وفي ظل الأوضاع المعيشية التي تزيد سوءاً في دمشق٤ وريفها منذ عدة سنوات، ارتفعت نسب تفشي أمراض السرطان بين السكان بسبب سوء التغذية والتلوث وزيادة نسب الفساد بجميع القطاعات من دون استثناء، ويأتي استخدام زيت النخيل الضار في المطاعم وحتى البيوت من بين أبرز الأسباب التي تزيد في هذه الأمراض.
وباتت هذه الزيوت تنتشر في عدة مناطق من دمشق وريفها، رغم أن أصحاب المطاعم لا يعترفون بذلك، وبعضهم يدفع الرشى للحملات التفتيشية للاستمرار في استخدامها في حال تعرض لشكوى أو حملة تفتيش مفاجئة.
ومع الفقر المتزايد وتدهور قيمة الليرة السورية، بات من الصعب على كثير من العائلات تحمل تكاليف شراء زيت دوار الشمس أو زيت الذرة أو زيت الزيتون، وهي الزيت التي تعتمد للطبخ بشكل أساسي في سوريا.
وأصبح موضوع استخدام زيت النخيل شائعاً مع زيادة عدد الضبوطات التي تتحدث عنها الصحف، عن انتشار استخدام هذا الزيت في المطاعم وخصوصاً العاملة في مجال الفلافل والبروستد والشاورما وما يرتبط بهما.
ويؤدي استخدام زيت النخيل الممنوع بسوريا، إلى مشكلات صحية واسعة قد لا يرى أثرها مباشرة، إنما خلال أسابيع وأحياناً أشهر مع الاستخدام المتكرر له، وقد يؤدي إلى جلطات في الأوردة والشرايين، وكذلك هو سبب أساسي للسرطان.
ويعد زيت النخيل أرخص من 3 إلى 4 أضعاف بحسب النوعية والماركة مقارنة مع أنواع الزيوت الأخرى، ولكن معظم أصحاب المطاعم يأتون به بالجملة، ولذلك يكون سعره أحياناً أقل بخمسة أضعاف عن غيره.
وفي أسواق دمشق، يتوفر زيت النخيل بالمحال مثله مثل أي زيت آخر، ويصل سعر اللتر الواحد إلى 15 ألف ليرة، وقد يقل أو يزيد بألف ليرة سورية، في حين يصل سعر لتر زيت دوار الشمس أو الذرة إلى حدود 25 ألف ليرة سورية، ويختلف أيضاً بحسب المكان والنوعية.
وبحسب أخصائي تغذية أن زيت النخيل من أسوأ أنواع الزيوت التي تستخدم في المصانع بشكل أساس ومع معالجتها عبر البهارات ومحسنات الطعام لا يظهر أنها سيئة.
ويعتبر استخدام زيت النخيل في المطاعم أو البيوت جريمة بحق الناس، لأنها مضرة جداً وغير صالحة للاستهلاك البشري، فكيف إن كان لا يتم تبديلها إلا بعد استخدامها لعشرات المرات.
حيث يحذر كل خبراء التغذية في العالم من زيت النخيل وأنه من أبرز أسباب أمراض السرطان والأوعية الدموية، لأن زيت النخيل يعد مصدراً غنياً بالدهون المشبعة، وهو ما قد يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين وارتفاع الكوليسترول.
وكثير من الناس لا يعرفون ربما أن الزبدة النباتية التي تنتشر كمادة رخيصة جداً في الأسواق تعتمد بشكل كبير على زيت النخيل، كما أنه مستخدم بمعظم المأكولات المصنعة مثل الكونسروة والبسكويت والشكولاتة وأكياس الشعيرية سريعة التحضير مثل الإندومي وغيرها.
وتكون مخاطر هذا الزيت عند غليانه ووصول سخونته إلى درجة كبيرة، حيث تنشأ أسترات الأحماض الدهنية أو دهون النخيل، وهي من المواد التي تساهم بشكل كبير في نشوء كتل السرطان بالجسم.
وهذه الدهون المشبعة التي تأتي من هذا الزيت تزيد بالجسم بسرعة، فيصبح هناك دهون بالدم، وهو ما يسبب جلطات، والتي تنتشر مؤخراً بين فئة الشباب أيضاً، ربما لتناولهم مزيداً من الوجبات السريعة التي تعتمد على هذه الزيوت.