لكل السوريين

أكثر من ربع قرن على المؤامرة الدولية.. غياهب إمرالي تعرقل آفاق حل الأزمة السورية

يشهد تشرين الأول الحالي الذكرى السنوية الـ 26 للمؤامرة الدولية التي استهدفت القائد الأممي عبد الله أوجلان، والتي كان لها تأثيرات كبيرة على المنطقة ككل، بما فيها الساحة السورية.

المؤامرة التي شاركت فيها قاطبة من دول العالم، كانت قد هدفت لأسر القائد عبد الله أوجلان في الأراضي الإفريقية، لكنها في الحقيقة منعت وبأشكال عديدة، حلولا لقضايا عالقة في منطقة الشرق الأوسط، وتأثرت بها سوريا ككل، وما تحقق من مآس في سوريا على امتداد الأزمة التي قاربت الـ 13 عاما، كان نتاجا للمؤامرة الدولية.

ويستمرّ نظام الإبادة والتعذيب في سجن جزيرة إمرالي التركية، الذي لا يوجد معه أي تواصل منذ 25/3 /2021، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر منذ ذلك اليوم، ولم تتم الاستجابة لمئات الطلبات التي قدمها محامو القائد عبد الله أوجلان وعائلته بغية مقابلته (أكثر من 300 طلب)، وتستمر العقوبات الانضباطية في الزنزانة الانفرادية، ولا تُعرف أسباب فرض عقوبة الزنزانة الانفرادية في سجن انفرادي بطبيعة الحال.

وبحسب مثقفين سوريين، كان بالإمكان تجاوز العديد من العراقيل في الأزمة السورية على امتداد سنواتها، وذلك لو تم تطبيق الأطروحات التي طرحها أوجلان كحل لكافة قضايا الشرق الأوسط، بما فيها الأزمة السورية، التي كانت ولا تزال تداعيات أساسيا للمؤامرة الدولية.

أبرز تداعيات التي شكلت عائقا أساسيا في سوريا حتى هذه اللحظة، المشكلة القومية الإقصائية، حيث لا تزال حكومة دمشق الحالية غير معترفة بأي شكل من الأشكال بحقوق باقي المكونات السورية، وتؤكد على صهر الكل ضمن التعريب الممنهج، والذي أيضا يعتبر مشكلة كبيرة في إطار حلول الأزمة السورية.

وتزامنت مع المؤامرة الدولية المذكورة، قضية عرفت لاحقا بسم اتفاقية أضنة، والتي مكنت بموجبها تركيا بأحقية احتلال أراض سورية، عندما تريد تركيا نفسها.

واغتنمت تركيا الفرصة، مع بداية الأزمة السورية في العام 2011، حيث جعلت من مناطق عدة في الشمال السوري ملكا لها، وباتت تفرض فيه لغة تتريك واضحة، حيث أن العملة المتداولة حاليا العملة التركية، والعلم الذي يتم رفعه العلم التركي، وكل من يتعرض لأي رمز تركي يلقى عقابا شديدا.

اتفاقية أضنة المزعومة، جعلت من تركيا نفسها وصية على الشمال السورية الذي يتخذه المرتزقة السورية مكانا لهم ولكل المناوئين لحكومة دمشق، وبالتالي باتت المتحكم بالقرارات المتعلقة بالشأن السوري بشكل رئيسي.

وتأتي بعدها الأزمة الاقتصادية، التي جعلت من سوريا سوقا سوداء للبضائع التركية، التي لا تجد منفسا لها حتى في داخل الأراضي التي تسيطر عليها المرتزقة التابعة لها.

ويعتبر كل ما سبق هو بمثابة هشاشة نظام الحكم في البلاد، والذي مهد وبأشكال عديدة لتحكم الكثير من الدول الإقليمية في الشأن السوري الداخلي حتى هذه اللحظة.

وتزامنا مع الذكرى السنوية الـ 26 للمؤامرة الدولية تشهد عدة مناطق في سوريا فعاليات جماهيرية للمطالبة بالحرية الجسدية للقائد عبدالله أوجلان، ما يؤكد مدى رفض المؤامرة بكافة أشكالها، ووجوب الحرية الجسدية الفورية للقائد.

وتتنوع الفعاليات في سوريا بين ثقافية ونسوية وجماهيرية، وتشمل المواظبة على قراءة الأطروحات والمجلدات التي كان من شأنها أن تقي السوريين شرارة الحرب المستعرة منذ ثلاثة عشر عام.