تقرير/ جمانة الخالد
تشهد أرياف حمص وحماة الغربية تصاعداً في الممارسات غير المشروعة بيئياً، والتي تتجلى في القطع الجائر للأشجار بغية الحصول على الأحطاب والمتاجرة بها، مع تفاقم أزمة نقص وقود التدفئة.
وتستغل الجهات العاملة في تجارة الحطب هذا الواقع كل عام، إذ تقتصر مخصصات العائلات من المازوت على 50 ليتراً فقط، في حين تشهد أسعار المازوت في السوق السوداء ارتفاعاً كبيراً، مما يدفع العديد من المواطنين إلى اللجوء لشراء الحطب لمواجهة برد الشتاء.
وارتفعت أسعار الحطب هذا العام بنسبة وصلت إلى 100% مقارنة بالعام الماضي، ليصل سعر طن الحطب إلى ما بين 4 و6 ملايين ليرة سورية، بناءً على نوع الحطب وبعد المنطقة عن مصدر التحطيب. كما أشارت التقارير إلى أن الأسعار تتفاوت بين المحافظات، إذ تنخفض في الساحل وحماة، وترتفع في المناطق الداخلية.
ويوضح مسؤولون في وزارة الزراعة أن التعديات على الحراج انخفضت هذا العام بفضل صدور قانون الحراج رقم 39 لعام 2023، الذي شدد العقوبات وفرض غرامات مالية تصل إلى 200 مليون ليرة.
ويرون أن حاجة المواطنين للحصول على وسائل تدفئة “لا تستدعي البحث عن حلول في الحراج، فالغابات لم توجد لتحقيق أهداف استثمارية أو اقتصادية، ناهيك عن أن كميات الأخشاب والأحطاب الموجودة في الغابات ضئيلة ولا تغطي حاجة المجتمع”.
وستصدر الوزارة قريباً تسعيرة رسمية للأحطاب الناتجة عن قص الأشجار المريضة والتقليم، حيث ستسمج اللجنة الاقتصادية باستيراد 10 آلاف طن من الأحطاب لطرحها في الأسواق وتغطية جزء من احتياجات المواطنين، ولكن حتى الآن “لم يتم استيراد أي طن لعدم وجود متقدمين لهذا الغرض”.
وازدادت معاناة السكان ليس فقط بسبب ارتفاع الأسعار، وإنما أيضاً بسبب المدافئ المصنوعة من مواد ضعيفة الجودة أو ما يُعرف بـ “الستوك”، التي تتعرض للأعطال بسرعة، مما يجعل الشراء مغامرة غير مضمونة.
وتراوحت أسعار مدفأة الحطب (صاج خفيف) التي تحوي بداخلها “آخر” و”فونت” بين 600 و800 ألف ليرة، في حين تراوح سعر المدفأة التي تحتوي على حديد بسمك 2 ميلي وفونت بين 3.5 و4.5 ملايين ليرة العام الفائت، وبلغ سعر المدفأة المستعملة بين 400 و600 ألف ليرة سورية.