من النجوم الذين مازالت أسمائهم تتردد على ألسنة جماهير كرة القدم السورية، رغم مرور فترة طويلة على اعتزالهم لما كان يمتلكه من مهارات متميزة من فنون اللعبة واختراقاته للخطوط الدفاعية بكل يسر وتسجيله للأهداف الجميلة في مناسبات كثيرة، وأهم ما كان يميزه عن زملائه سرعته بالكرة في الهجمات وخاصة المرتدة، ويعتبره النقاد أبرز من شغل مركز الجناح الأيسر، حتى قال عنه الإعلامي الراحل عدنان بوظو لا يقنعني لاعب جناح أيسر في الوطن العربي مثل فؤاد غرير.
ولمعرفة المزيد عن النجم فؤاد غرير نجد أن مسيرته الكروية بدأت فعلياً بشكل رسمي في نادي الوثبة عام / 1974/ حيث انضم لفريق أشبال النادي بإشراف المدربين فرحان ظروف، عبد الإله بوطة، ثم تدرج بفئات النادي وشارك في كافة النشاطات والمشاركات لها بالدوري السوري ووصل إلى فئة الرجال، حيث تم ترفيعه لتميزه بمركزه وإثبات وجوده كهداف بارع في وسط نخبة من اللاعبين، وكان وقتها أصغر لاعب بفريق الرجال.
وخلال تلك الفترة عاصر عدد من اللاعبين أبرزهم: عثمان مكاوي، نائل رسلان، تمام الشيخ ورق، عبد الحليم بيريني، محمد الشعبي، محمد ناصيف، أدهم وأيمن تنورة وغيرهم.
وقد حققت الفرق التي لعب معها منذ صغره نتائج متميزة، حيث أحرز فريق الأشبال بطولة هذه الفئة على مستوى القطر
كذلك فاز ببطولة فئة الناشئين على مستوى سوريا، وفي فئة الرجال حل وصيفاً لبطل دوري نادي تشرين في موسم
/ 1981-1982/، و بعدها انتقل إلى نادي الشرطة المركزي الذي كان يضم نخبة من نجوم كرة القدم السورية، ولعب معه 5 مواسم عندما كان وقتها أحد فرق المقدمة المنافسة على بطولة الدوري، وبعد انتهاء الخدمة الإلزامية عاد لناديه الوثبة في عام 1986 وشارك معه في دوري ذلك الموسم وكان من الفرق المنافسة على البطولة رغم حدوث بعض المشاكل في إحدى مباريات كأس الجمهورية مع الشرطة المركزي التي جرت في حمص نتيجة الخسارة بهدف وحيد وعلى إثرها تم معاقبة النادي بنقل 3 مباريات إلى مدينة حلب، ورغم ذلك فاز على أندية تشرين، حطين، المجد بنتيجة هدف مقابل لا شيء.
وعن مسيرته مع المنتخبات الوطنية التي بدأت في عام 1978 تم دعوته للانضمام لمنتخب الشباب في نفس العام الذي كان يستعد للمشاركة في تصفيات كأس آسيا بإشراف المدرب الكابتن محمد عزام، لكن المنتخب لم يوفق بالتأهل للدوري الثاني بعد خسارته أمام الإمارات 2/3، والتعادل مع الكويت بدون أهداف والفوز على اليمن 2/ 0.
وقد ضم المنتخب وقتها عدد من اللاعبين المتميزين ومنهم، جهاد أشرفي، جورج خوري، عبد الفتاح حوا، نزار محروس، عبد القادر كردغلي، الحارس سمير ليلى، كذلك دعي لمنتخب الرجال في عام 1979 وكان عمره وقتها 17 عاما وكان أصغر اللاعبين.
وخلال تلك الفترة تلقى عدة عروض للاحتراف من أندية عربية نادي، الوكرة القطري، العربي القطري، الأنصار اللبناني عامي 1984و1985 ومن أنديه أوربية نادي توتنهام الإنكليزي.
وخلال مسيرته الكروية حصل على العديد من الألقاب وسجل أهدف كثيرة فقد حصل على لقب هداف الدوري مرتين في موسم 1982بعد أن سجل 14 هدفاً وفي موسم 1983 بعد أن سجل 10 أهداف، كذلك سجل أهداف جميلة من أبرزها الهدف الذي سجله بمرمى فريق فرانكفورت الألماني عام 1983 عندما سار بالكرة في منتصف الملعب وغربل 6 لاعبين بما فيهم الحارس.
كذلك سجل أهداف جميلة في الدوري السوري أحدهم في مرمى نادي الحرية من تمريرة مروان خوري إلى منطقة الجزاء، حيث قام بتسديدها بالمرمى على الطاير فاستقرت في الزاوية الصعبة، ومع المنتخب سجل هدف جميل أيضاً على قطر في تصفيات كأس آسيا في سنغافورة هام 1984.
وفي سجله مع منتخب الرجال لعب /38/ مباراة دولية سجل خلالها /20/ هدفاً، حيث شارك مع المنتخب في تصفيات كأس العالم بالمكسيك 1986 وكأس آسيا في سنغافورة 1984، وقد تلقى إنذار من الحكم في مباراة التصفيات 1986 ضد البحرين والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكلا الفريقين عندما خبأ الكرة تحت قميصه.
ختام مسيرته الكروية كانت في عام 1992 في مباراة وديه جمعت قطبي الكرة الحمصية الكرامة والوثبة، وانتهت بالتعادل بنتيجة 2/ 2 وسلم قميصه للاعب تمام حوراني، بقي أن نشير إلى أن الكابتن فؤاد غرير من مواليد حمص 1960.