لكل السوريين

توغلات إسرائيلية متزامنة في درعا والقنيطرة وتهديدات بهدم منازل بحوض اليرموك

واصلت القوات الإسرائيلية، الخميس، تحركاتها العسكرية داخل مناطق في الجنوب السوري، عبر توغلات متزامنة في ريفي درعا والقنيطرة، وسط أعمال تجريف وتخريب طالت أراضي زراعية، واقتلاع أشجار زيتون، إلى جانب احتجاز عدد من المدنيين وتهديد سكان محليين بهدم منازلهم في حال إغلاق أحد الطرق بالحجارة.

وفي منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، أقدمت قوة إسرائيلية على إزالة الحجارة التي وضعها الأهالي على الطريق الواصل بين حي العارضة في قرية عابدين وقرية معرية، فيما امتدت أعمال التخريب إلى الأراضي الزراعية المحاذية للطريق، حيث جرى اقتلاع عدد من أشجار الزيتون.

وكانت قوة عسكرية إسرائيلية قد توغلت في المنطقة صباح الخميس، ونصبت كميناً على الطريق ذاته، ما أدى إلى احتجاز عائلة وعدد من المواطنين أثناء مرورهم، قبل الإفراج عنهم لاحقاً.

وبحسب مصادر محلية، عمد أفراد الدورية خلال عملية الاحتجاز إلى تخريب إطارات دراجات نارية تعود للمواطنين، كما وجهوا تهديدات للأهالي بعدم إعادة إغلاق الطريق بالحجارة، محذرين من هدم منازل في حال تكرار ذلك، قبل أن تنسحب القوة من المنطقة.

وفي تطور لاحق، ألقت طائرة مسيّرة إسرائيلية قنبلة على الطريق، من دون تسجيل أضرار مادية أو بشرية، فيما أفرجت القوات الإسرائيلية، الخميس، عن شاب كانت قد احتجزته الأربعاء من قرية معرية في حوض اليرموك.

توغل جديد في القنيطرة

بالتزامن مع تحركاتها في درعا، وسّعت القوات الإسرائيلية نشاطها داخل ريف القنيطرة، إذ دخلت قوة مؤلفة من عدة آليات عسكرية إلى بلدة الرفيد في الريف الجنوبي للمحافظة.

وسبق ذلك، خلال ليل الأربعاء، توغل قوة إسرائيلية مؤلفة من آليتين عسكريتين داخل قرية صيدا الحانوت، في استمرار للتحركات البرية التي تشهدها مناطق عدة بمحاذاة الجولان السوري المحتل.

وتأتي هذه التطورات في ظل تكرار دخول القوات الإسرائيلية إلى قرى وطرق زراعية في محافظتي درعا والقنيطرة، حيث تترافق بعض التوغلات مع إقامة حواجز مؤقتة وتفتيش المدنيين واحتجاز بعضهم لفترات قبل الإفراج عنهم.

حوض اليرموك تحت ضغط متواصل

وشهدت منطقة حوض اليرموك خلال الفترة الماضية تحركات إسرائيلية متكررة، خصوصاً في محيط قرى معرية وكويا وعابدين، إضافة إلى مناطق أخرى من ريف القنيطرة، في وقت بات فيه السكان يواجهون قيوداً متزايدة على الحركة والوصول إلى الأراضي الزراعية والطرق المحلية.

وتثير هذه التحركات مخاوف السكان من اتساع نطاق الإجراءات العسكرية وتحولها إلى واقع دائم، ولا سيما في المناطق القريبة من خطوط التماس مع الجولان السوري المحتل.

ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، كثفت إسرائيل عمليات التوغل والانتشار داخل مناطق من الجنوب السوري، بالتوازي مع سيطرتها على مواقع جديدة، فيما تؤكد دمشق رفضها للوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية وتطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية وإنهاء احتلال الأراضي السورية.

وتبقى التطورات في درعا والقنيطرة موضع متابعة محلية وإقليمية، في ظل استمرار التوتر على امتداد الجنوب السوري، وتزايد المخاوف من انعكاس التحركات العسكرية على حياة المدنيين ومواسم الزراعة والاستقرار في القرى الحدودية.

- Advertisement -

- Advertisement -