تقرير إسرائيلي يثير مخاوف من استخدام عسكري محتمل لرادار تركي في مطار دمشق
معهد "ألما" يقول إن نظام HTRS-100 قد يوفر قدرات رصد جوي واسعة، فيما تؤكد دمشق وأنقرة أن نشره يأتي ضمن تحديث منظومة الطيران المدني.
أثار تقرير صادر عن معهد “ألما” الإسرائيلي تساؤلات حول الأبعاد العسكرية المحتملة لنظام الرادار التركي HTRS-100 الذي جرى نشره في مطار دمشق الدولي، معتبراً أن إمكاناته التقنية قد تتجاوز الاستخدامات المدنية المعلنة لتشمل مهام المراقبة الجوية وجمع المعلومات الاستخباراتية.
وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان “مطار دمشق: البعد التكنولوجي والتهديد الجوي – نشر نظام الدفاع الجوي التركي HTRS-100″، أن النظام أُعلن عنه رسمياً ضمن مشروع يهدف إلى تحديث منظومة الملاحة الجوية وتحسين إدارة حركة الطيران في المطار، إلا أن خصائصه الفنية قد تتيح، وفق تقدير المعهد، استخدامات عسكرية محتملة.
وأشار التقرير إلى أن شركة الصناعات الدفاعية التركية ASELSAN طورت النظام، وأن نشره في مطار دمشق برز خلال كانون الثاني/يناير 2026، حيث قُدم من الجانبين السوري والتركي باعتباره جزءاً من تطوير البنية التحتية للطيران المدني.
وبحسب المعهد، يستطيع الرادار إنشاء صورة جوية ثلاثية الأبعاد عالية الدقة ضمن مدى يتراوح بين 80 و100 ميل بحري، ما قد يتيح تغطية العاصمة دمشق وأجزاء من الأراضي اللبنانية، إضافة إلى مناطق في شمال إسرائيل.
وأضاف التقرير أن النظام يعتمد على رادار رئيسي يعمل ضمن نطاق S-band مزود بتقنيات لمقاومة التشويش وتحسين دقة الرصد، إلى جانب رادار ثانوي يتضمن نظام التعرف على هوية الطائرات (IFF)، وهي خصائص اعتبرها المعهد قابلة للتوظيف في مهام مراقبة ذات طابع عسكري.
كما زعم التقرير أن تصميم النظام يتضمن قدرات تشغيل احتياطية تسمح باستمرار عمله جزئياً في حال تعرضه لأعطال تقنية أو محاولات تشويش إلكتروني، ما يمنحه، بحسب المعهد، قدرة على الصمود في ظروف الحرب الإلكترونية.
ورأى “ألما” أن هذه الإمكانات تمنح النظام قيمة استراتيجية في مجال جمع البيانات الجوية وتوفير معلومات آنية، معتبراً أن نشره في دمشق قد يشكل تطوراً يؤثر في حرية الحركة الجوية الإسرائيلية في المنطقة.
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أنقرة “غير متأكدة من أن إسرائيل تريد رؤية سوريا مستقرة وقوية ومتطورة”، معتبراً أن أي محاولات لعرقلة مسار الاستقرار في سوريا قد تنعكس سلباً على أمن المنطقة.
وأضاف فيدان، في تصريحات لصحيفة “ذا ناشيونال” عقب قمة حلف شمال الأطلسي، أن سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية تمثل، من وجهة نظر أنقرة، تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن عدداً من القادة الأوروبيين بدأوا يدركون تداعيات هذه السياسات، رغم عدم التوصل إلى آلية واضحة للتعامل معها.