أكدت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أن الأوضاع في جنوب لبنان لا تزال تتسم بالحساسية، رغم التراجع الملحوظ في حدة التوترات خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن هذا التحسن أتاح لقواتها توسيع نطاق أنشطتها الميدانية وتعزيز حضورها في عدد من المناطق الجنوبية.
وأوضحت “اليونيفيل”، في بيان، أن الانخفاض النسبي في مستوى العنف ساهم في استئناف المزيد من الدوريات والمهام العملياتية، بالتزامن مع عودة عدد من العائلات إلى بلداتها وقراها، في مؤشر على تحسن الأوضاع الأمنية مقارنة بالأشهر الماضية.
وأضافت أن قوات حفظ السلام تواصل مراقبة التطورات على الأرض بالتنسيق مع الجهات المعنية، مع تكثيف وجودها الميداني للمساهمة في تثبيت الاستقرار والحد من احتمالات التصعيد، فضلاً عن مواصلة تنفيذ مشاريع خدمية تشمل إصلاح الطرق المتضررة ودعم بعض البنى التحتية التي تأثرت بالأحداث الأخيرة.
وشددت البعثة الأممية على أن الحفاظ على الهدوء يتطلب استمرار الحوار والتنسيق بين جميع الأطراف، مؤكدة أن هذه الجهود تمثل الركيزة الأساسية لمنع تجدد التوترات وترسيخ الاستقرار في المنطقة.
ويأتي بيان “اليونيفيل” في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية في جنوب لبنان هدوءاً نسبياً بعد أشهر من التصعيد الذي خلف أضراراً واسعة في البنية التحتية والممتلكات، وأدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان، وسط استمرار المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة جديدة.
وتواصل قوات “اليونيفيل” أداء مهامها المنصوص عليها بموجب ولاية الأمم المتحدة، من خلال مراقبة وقف الأعمال العدائية، ودعم جهود الاستقرار بالتعاون مع الجيش اللبناني، إلى جانب تقديم المساندة للمجتمعات المحلية بما يسهم في تعزيز الأمن وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة.