السوري ـ السويداء
تتواصل في السويداء، منذ أكثر من شهر، الوقفات الاحتجاجية الصامتة التي ينظمها طلاب وأهالٍ وناشطون ضمن حملة “من حقنا نتعلم”، للمطالبة بإقرار دورة امتحانية استثنائية لطلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوي، بعد تعذر مشاركة الآلاف منهم في الامتحانات العامة بسبب الظروف الأمنية.
ويؤكد المشاركون في الوقفات، التي تُنظم بشكل شبه يومي في عدد من ساحات المدينة، أن تحركهم يهدف إلى حماية حق الطلاب في التعليم، بعيدًا عن أي تجاذبات سياسية، مطالبين الجهات المعنية باتخاذ قرار عاجل يضمن عدم ضياع عام دراسي كامل على آلاف الطلبة. كما يرفع المحتجون لافتات تدعو إلى تحييد العملية التعليمية عن الظروف الأمنية، وتشدد على مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب السوريين.
وتعود الأزمة إلى قرار نقل المراكز الامتحانية الخاصة بطلاب السويداء إلى مدينتي جرمانا وصحنايا في ريف دمشق، نتيجة الأوضاع الأمنية التي شهدتها المحافظة خلال الفترة الماضية. إلا أن غالبية الطلاب لم يتمكنوا من الوصول إلى تلك المراكز، بسبب صعوبات التنقل والمخاوف الأمنية، ما أدى إلى حرمان آلاف الطلبة من أداء امتحاناتهم.
وبحسب تقديرات متداولة، فإن نحو 14 ألف طالب وطالبة من طلاب الشهادتين في السويداء تأثروا بالأزمة، بينما لم يتمكن من التقدم للامتحانات سوى نحو 5% منهم، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة بشأن مستقبلهم التعليمي وإمكانية خسارتهم عامًا دراسيًا كاملًا.
ويطالب المحتجون بإجراء دورة امتحانية استثنائية داخل محافظة السويداء، بإشراف وزارة التربية، مع توفير الضمانات اللازمة لضمان نزاهة العملية الامتحانية وسلامتها، بما يتيح لجميع الطلاب فرصة متكافئة لاستكمال تعليمهم. كما يدعو المشاركون إلى اعتماد حلول استثنائية تراعي الظروف التي حالت دون تمكنهم من تقديم الامتحانات في مواعيدها، مؤكدين أن الحق في التعليم حق أساسي لا ينبغي أن يتأثر بالأزمات الأمنية أو الإدارية.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار حالة الترقب بين الطلاب وأسرهم، مع غياب أي إعلان رسمي حتى الآن بشأن الاستجابة لمطلب الدورة الاستثنائية، بينما تتواصل الوقفات الاحتجاجية السلمية في محاولة لإبقاء القضية حاضرة أمام الجهات المعنية، وسط تأكيدات من منظمي الحملة على مواصلة تحركاتهم حتى صدور قرار يضمن حق الطلاب في استكمال مسيرتهم التعليمية.