لكل السوريين

خطاب التخوين يتصاعد بعد انفجاري دمشق.. تحذيرات من تداعيات تهدد السلم الأهلي

أثار الانفجاران اللذان استهدفا، صباح الثلاثاء، محيط وزارة السياحة وفندق “الفورسيزن” في العاصمة دمشق، وأسفرا عن إصابة نحو 20 شخصاً، بينهم معاون وزير السياحة وعدد من عناصر الشرطة، موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، رافقها تصاعد ملحوظ في خطابات التحريض والكراهية التي استهدفت مكونات اجتماعية وأقليات ونساء، قبل صدور نتائج رسمية بشأن ملابسات الحادث.

ورصد نشطاء تداول منشورات وتعليقات تضمنت اتهامات غير موثقة وتحميلاً للمسؤولية لفئات اجتماعية ومكونات سورية مختلفة، إلى جانب استخدام عبارات تخوين وتحريض، وهو ما أثار مخاوف من اتساع دائرة الاستقطاب المجتمعي في ظل استمرار الغموض المحيط بالانفجارين.

وبحسب ما وثقه المرصد السوري لحقوق الإنسان، شهدت الساعات التي أعقبت الحادثة انتشاراً لخطابات تضمنت اتهامات مباشرة وعشوائية طالت أفراداً من المكون الكردي، وأبناء الطائفة العلوية، إضافة إلى استهداف نساء عبر منشورات تضمنت تشكيكاً واتهامات بالمسؤولية عن الخروقات الأمنية، دون الاستناد إلى أدلة أو نتائج تحقيقات رسمية.

كما تداولت بعض الحسابات عبارات حملت طابعاً تهديدياً، تضمنت إشارات إلى تأجيل “المحاسبة” أو “الحساب” إلى ما بعد انتهاء مناسبات أو مغادرة ضيوف، وهو ما اعتبره مراقبون خطاباً قد يسهم في تأجيج التوترات وإثارة المخاوف من أعمال انتقامية أو انتهاكات قد تستهدف مدنيين على خلفية الانتماء القومي أو الديني أو الاجتماعي.

ويحذر ناشطون وحقوقيون من أن توظيف الأحداث الأمنية في نشر الكراهية أو إطلاق اتهامات جماعية من شأنه أن يعمق الانقسامات داخل المجتمع السوري، ويزيد من حدة الاحتقان، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية الحساسة التي تشهدها البلاد.

ويرى متابعون أن المسؤولية في مثل هذه الظروف تقتضي انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، وتجنب نشر الشائعات أو تبني روايات غير موثقة، لما قد يترتب عليها من تداعيات تمس السلم الأهلي، وتفتح المجال أمام ممارسات انتقامية أو حملات استهداف على أساس الهوية.

ويؤكد مراقبون أن التصدي لخطاب الكراهية والتحريض، ولا سيما في أعقاب الأحداث الأمنية، يمثل ضرورة لحماية النسيج المجتمعي، ومنع استغلال الأزمات في إذكاء الانقسامات أو التحريض ضد أي مكون من مكونات المجتمع السوري، إلى حين اتضاح الحقائق وإعلان نتائج التحقيقات من الجهات المختصة.

- Advertisement -

- Advertisement -