لكل السوريين

تحالف انتخابي جديد يعيد رسم المشهد السياسي في إسرائيل دون تغيير جذري في الخارج

في خطوة لافتة على الساحة السياسية الإسرائيلية، أعلن كل من نفتالي بينيت ويائير لابيد عزمهما خوض الانتخابات المقبلة ضمن تحالف مشترك، في محاولة واضحة لإنهاء هيمنة حكومة بنيامين نتانياهو الائتلافية.

التحالف الجديد، الذي يحمل اسم “بياحاد” (أي “معًا” بالعبرية)، لم يطرح حتى الآن برنامجًا سياسيًا مفصلًا، غير أن ملامح أولية تشير إلى تركيزه على ملفات داخلية ملحة، أبرزها قضية تجنيد اليهود المتشددين في الجيش، إلى جانب إصلاحات اقتصادية واجتماعية.

ورغم الطابع التغييري الذي يسعى التحالف لإبرازه داخليًا، فإن المؤشرات الأولية توحي باستمرار النهج الأمني نفسه في القضايا الإقليمية الحساسة. فالمواقف المرتبطة بإيران وقطاع غزة ولبنان لا يُتوقع أن تشهد تحولات كبيرة، حيث يتبنى كل من بينيت ولابيد رؤى قريبة من الخط الذي تتبعه الحكومة الحالية، ما يرجح بقاء السياسة الخارجية لإسرائيل ضمن الإطار ذاته.

في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، تتباين مواقف أطراف التحالف. فقد سبق للابيد أن عبّر عن دعمه لحل الدولتين، معتبرًا إياه الخيار الأنسب لتسوية الصراع. في المقابل، يرفض بينيت هذا الطرح، مستندًا إلى قناعة بأن إقامة دولة فلسطينية قد تشكل تهديدًا أمنيًا، وهو موقف يعكس توجهات يمينية واضحة داخل التحالف.

أما على الأرض، فتستمر التحديات في الضفة الغربية، حيث تتصاعد حدة التوترات، بما في ذلك أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين. وفي حين أعلن قادة بارزون، بمن فيهم نتانياهو وبينيت ولابيد، رفضهم لهذه الاعتداءات، يواجه نتانياهو انتقادات من خصومه الذين يتهمونه بالتساهل مع هذه الظاهرة، وهو ما تنفيه حكومته بشكل قاطع.

وبين طموحات التغيير الداخلي واستمرار الثوابت الأمنية، يبقى السؤال مفتوحًا حول مدى قدرة هذا التحالف على إحداث تحول حقيقي في المشهد السياسي الإسرائيلي، أم أنه سيكتفي بإعادة ترتيب موازين القوى دون المساس بجوهر السياسات القائمة.

- Advertisement -

- Advertisement -