لكل السوريين

مظاهرات في الرقة والطبقة رفضاً للتصعيد العسكري وللتضامن مع الشيخ مقصود والأشرفية

 

الرقة

أكد أهالي الطبقة ومهجّرو عفرين أن الهجمات التي استهدفت أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، إضافةً إلى دير حافر ومسكنة وسد تشرين، تُعد انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والدينية، ولا تمتّ للإسلام بصلة، مطالبين بوقف الهجمات فوراً، وتفعيل اتفاق العاشر من آذار، والعودة إلى الحوار السوري – السوري، ورفض جميع أشكال العنف وخطاب الكراهية.

وتتصاعد ردود فعل سكان شمال وشرق سوريا إزاء الهجمات المتواصلة التي تستهدف المنطقة، حيث اعتبر الأهالي ما حدث في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وسد تشرين، وإعلان قوات وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية مدينتي دير حافر ومسكنة مناطق عسكرية، أعمالاً تهدد المدنيين وترتكب مجازر بحقهم.

وأكد أهالي الطبقة ومهجّرو عفرين والشهباء تضامنهم الكامل مع الأهالي المتضررين، داعين القوى الدولية والمنظمات الحقوقية لتحمل مسؤولياتها بالكشف عن جرائم الحرب المرتكبة، وضمان حماية السكان ووقف الهجمات.

وقال الشيخ بوزان: “نحن وجميع مكونات الشعب السوري في الطبقة، عرباً وكرداً، مسلمين ومسيحيين، نقف ضد الهجمات التي طالت حيي الشيخ مقصود والأشرفية. ما يحدث لا يمتّ للإسلام بصلة، فالإسلام دين رحمة، ورسول الله محمد صلى الله عليه وسلم قال: ‘الإسلام من سلم الناس من لسانه ويده’. هذه الجرائم سببها داعش والدولة التركية التي تحاول زرع الفتنة الطائفية بين العرب والكرد، لكنها لن تنجح”.

بدوره، قال الشيخ عبد القادر خليل من مهجري عفرين: “الهجمات على الشيخ مقصود ودير حافر وسد تشرين بربرية خارجة عن كل القيم الدينية والإنسانية. نحن مكونات شمال وشرق سوريا أهل سلام ويدنا ممدودة دائماً للسلام. ما يحدث اليوم يكرر مآسي التاريخ وسط صمت دولي مريب، ونطالب بوقف هذا النزيف الدموي”.

من جهته، حيّا علي الحميدي مقاومة الشيخ مقصود والأشرفية، مشدداً على ضرورة تطبيق اتفاقية العاشر من آذار واندماج المؤسسات المدنية والعسكرية ضمن جهاز الدولة السورية ورفض كل أشكال التمييز وخطاب الكراهية، مؤكداً أن الحوار السوري – السوري هو الأساس لبناء دولة ديمقراطية تضم جميع أبنائها.

واختتم مصطفى الناصر حديثه بالقول: “الحل الأساسي لسوريا هو الحوار وبناء دولة يشارك فيها جميع أبناء الشعب السوري، ونحن ضد أي عمليات عسكرية في عموم سوريا لما تسببه من معاناة إضافية على المدنيين”.

كما شهدت مدينة الرقة مسيرة جماهيرية حاشدة نظمها مجلس عوائل الشهداء، شارك فيها المئات من الأهالي إلى جانب أعضاء المؤسسات المدنية والعسكرية وممثلين عن الإدارة الذاتية وحزبي سوريا المستقبل والاتحاد الديمقراطي، تنديداً بالهجمات على الشيخ مقصود والأشرفية، ودير حافر ومسكنة.

انطلقت المسيرة من أمام مبنى مشفى الأطفال سابقاً، ورفع المشاركون لافتات كتب عليها: “تحيا مقاومة الشيخ مقصود والأشرفية”، و”كلنا دير حافر، شهداؤنا كرامتنا”، مرددين شعارات تؤكد وحدة الشعب السوري.

- Advertisement -

- Advertisement -