دمشق
أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) وفاة رضيعين نتيجة البرد القارس في مخيمين للنازحين بمنطقة حارم في ريف محافظة إدلب شمالي غربي سوريا، وذلك على خلفية عاصفة ثلجية ضربت مناطق واسعة من البلاد خلال الأسبوع الماضي.
وأوضح المكتب أن العاصفة الثلجية أثرت على نحو 90 موقعاً للنازحين في حلب وإدلب والحسكة، وامتدت تداعياتها لتشمل قرابة 158 ألف نازح، مشيراً إلى أن نحو 5000 خيمة تضررت كلياً أو جزئياً في هذه المحافظات، ما ترك آلاف العائلات في مواجهة درجات حرارة متجمدة دون حماية كافية.
ووفق ما نقله موقع أخبار الأمم المتحدة، سجل “أوتشا” وقوع 99 حادثة، معظمها عواصف ثلجية وفيضانات، في 86 موقعاً للنازحين في محافظتي حلب وإدلب، تضم أكثر من 118 ألف نازح، في حين تأثرت مخيمات الحسكة بشكل كبير بانخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر.
وأكد المكتب أن المخيمات في الحسكة، إلى جانب الملاجئ الجماعية في الرقة، تعاني نقصاً كاملاً بنسبة 100% في تغطية وقود التدفئة، عقب انتهاء الدعم السابق في كانون الأول الماضي، الأمر الذي فاقم معاناة النازحين في ظل الظروف الجوية القاسية.
وأشار “أوتشا” إلى أن الشركاء في المجال الإنساني تمكنوا من الوصول إلى 10,845 نازحاً في المخيمات المتضررة لتقديم مواد غير غذائية شتوية ومواقد ووقود، إلا أن جهود إعادة تأهيل الطرق بشكل إسعافي اقتصرت على أربعة مواقع فقط من أصل 86، بسبب قيود التمويل وصعوبات الوصول.
وبيّن المكتب أن الأولويات العاجلة تتمثل في توفير حلول تدفئة آمنة، وإصلاح الملاجئ المتضررة، وتوزيع المواد الشتوية غير الغذائية، وإزالة الثلوج من الطرق لضمان الوصول إلى الخدمات المنقذة للحياة، محذراً من أن أي تأخير في توسيع نطاق الاستجابة سيؤدي إلى تفاقم المخاطر الصحية، ولا سيما على الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة.
ولفت “أوتشا” إلى أن الاحتياجات المطلوبة لتقديم مساعدات شتوية منقذة للحياة تبلغ 112 مليون دولار، في حين لم يُجمع سوى 29 مليون دولار حتى الآن، ما يخلّف فجوة تمويلية بنسبة 74% تهدد حياة آلاف النازحين.
كما أشار إلى أن نحو مليوني شخص يعيشون في الملاجئ بعد نزوحهم من منازلهم، مع تضرر أكثر من ربع مليون شخص في شمال غربي سوريا جراء الثلوج التي تساقطت الشهر الماضي، ما يزيد من هشاشة الوضع الإنساني في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة السورية الانتقالية، يوم الأحد الماضي، أن أكثر من 181 ألف عائلة تضررت جراء العاصفة الثلجية التي ضربت مخيمات الشمال السوري، مؤكدة أن الاستجابة الطارئة يجب أن تركز على تأمين احتياجات التدفئة والمياه والغذاء والمأوى، إضافة إلى الدعم الصحي والتعليمي.