لكل السوريين

سجناء رومية يطلقون نداء استغاثة بعد وفيات وإصابات يُشتبه بإصابتها بالسل

دمشق

أطلق موقوفون سوريون داخل سجن رومية اللبناني نداء استغاثة عاجل، عقب تسجيل وفاة ثانية يُشتبه بأنها ناجمة عن مرض السل، وظهور أعراض إصابة على نحو 20 سجيناً، في ظل تحذيرات من تفشٍّ وبائي داخل السجن نتيجة الاكتظاظ والإهمال الصحي.

وأفادت المعطيات الواردة من داخل السجن بنقل أربعة سجناء في حالات صحية حرجة للاشتباه بإصابتهم بالسل، فيما شكّلت وفاة السجين محمود الحكيم قبل أسبوع مؤشراً خطيراً على تدهور الوضع الصحي، تلتها اليوم وفاة ثانية بالمرض ذاته.

وأشار السجناء إلى أن خطورة الوضع تتفاقم بسبب نقل الموقوفين إلى جلسات المحاكمة داخل سيارات مغلقة وبشكل جماعي، إلى جانب اختلاط السجناء بين المباني نتيجة حركة الحراس، من دون اتخاذ إجراءات وقائية كافية للحد من انتقال العدوى.

وحذّر الموقوفون من تحوّل الواقع الصحي داخل سجن رومية إلى قنبلة موقوتة، مطالبين بتدخل طبي وصحي فوري لمنع انتشار أوسع للمرض وإنقاذ حياة المحتجزين.

وفي السياق ذاته، أكد موقوفون سوريون والقائمون على منصة “معتقلو الرأي السوريين في السجون اللبنانية” أن عدد الوفيات المسجلة داخل السجن خلال عام 2025 بلغ 44 حالة، نتيجة سوء الرعاية الصحية.

وأوضحوا أن شهر كانون الأول وحده شهد ثلاث وفيات، حالتان بسبب مرض السل وحالة واحدة نتيجة مرض جلدي، مشيرين إلى أن الحالات المرضية الصعبة لا تُنقل إلى المستشفيات، بل يتم تحويلها إلى السجن التأديبي، ما يؤدي إلى تدهور أوضاع المرضى.

وجدد الموقوفون السوريون في سجن رومية مطالبهم بتسريع إجراءات نقلهم إلى سوريا ومحاكمتهم أمام القضاء السوري.

وتشير بيانات حقوقية إلى أن سجن رومية في لبنان يحتجز قرابة ألفي سوري، من بينهم نحو 190 معتقلاً على خلفية مشاركتهم في الثورة السورية، في وقت يعاني فيه السجن من اكتظاظ يفوق قدرته الاستيعابية بكثير.

ويقع السجن شمال شرقي بيروت، ويُعد الأكبر في البلاد، إذ يضم أكثر من أربعة آلاف سجين.

- Advertisement -

- Advertisement -