لكل السوريين

الهيئة الاستشارية تؤكد دعمها لقسد والحوار السوري – السوري

الرقة

اختُتم ملتقى الهيئة الاستشارية لدعم لجنة التفاوض، الذي عُقد بمشاركة أهالي ووفود الطبقة والرقة لمناقشة آخر المستجدات السياسية على الساحة السورية واتفاقية العاشر من آذار، بإصدار بيان ختامي أعلنه المشاركون في الملتقى.

وأكدوا دعمهم الكامل لاتفاقية 10 آذار، معتبرين إياها محطة سياسية مهمة يجب البناء عليها عملياً بما يعزز الثقة ويفتح الطريق أمام تسوية وطنية شاملة قائمة على الشراكة لا الإقصاء، كما أعلنوا دعمهم لقوات سوريا الديمقراطية.

وأخذ البيان في الاعتبار آراء الحضور والمشاركين في الملتقى، وتمت قراءته من قبل عضو الهيئة الاستشارية خالد الموسى، وجاء فيه أن الملتقى الوطني السوري انعقد في مدينة الطبقة باسم الهيئة الاستشارية لأهالي الرقة والطبقة الداعمة لمسار هيئة التفاوض مع الحكومة السورية الانتقالية، وبمشاركة شخصيات وطنية وسياسية ومجتمعية وحقوقية، انطلاقاً من المسؤولية الوطنية تجاه المرحلة المفصلية التي تمر بها سوريا.

وأكد المجتمعون أن إدارة الخلافات السورية يجب أن تتم حصراً عبر الحوار السوري–السوري القائم على التفاوض والاحترام المتبادل، ورفض منطق الإقصاء والغلبة وفرض الأمر الواقع بالقوة، باعتبار أن الحل السياسي الوطني هو السبيل الوحيد لبناء سوريا المستقبل، مشددين على ضرورة صون وحدة سوريا أرضاً وشعباً ورفض أي مشاريع تقسيم، والحفاظ على السيادة الوطنية على كامل الجغرافيا السورية، واعتبار السلم الأهلي خطاً أحمر لا يجوز المساس به، مع رفض قاطع لأي اقتتال أو تصعيد عسكري بين السوريين.

وأدان المجتمعون جميع أشكال خطاب الكراهية والتحريض والتخوين، ودعوا القوى السياسية والإعلامية والدينية إلى تحمل مسؤولياتها في تعزيز ثقافة الحوار والتسامح وترسيخ قيم العيش المشترك، مؤكدين أن سوريا المستقبل لا يمكن بناؤها إلا على أسس من الاحترام المتبادل والوحدة الوطنية والتعددية.

وشدد البيان على دعم المجتمعين لقوات سوريا الديمقراطية، بوصفها قوة وطنية لعبت دوراً أساسياً في حماية مناطق شمال وشرق سوريا، ومواجهة الإرهاب، والحفاظ على السلم الأهلي، داعين إلى تحييدها عن أي صراعات داخلية، وضمان دورها ضمن إطار وطني يخدم وحدة سوريا واستقرارها، مؤكّدين أن القوات يجب أن تبقى مكوّناً أساسياً في حماية المواطنين وتثبيت الأمن والاستقرار في المناطق المحررة.

وأكد الملتقى ضرورة استقلال القرار الوطني السوري ورفض أي إملاءات خارجية، معلنين دعمهم الكامل لاتفاق العاشر من آذار الموقع بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي والرئيس أحمد الشرع، واعتباره خطوة أساسية في مسار التسوية الوطنية، ومعبراً عن توافق سياسي ينبغي البناء عليه عملياً بما يعزز الثقة ويتيح الطريق أمام تسوية وطنية شاملة تراعي حقوق جميع السوريين دون استثناء، وتكرس مبادئ الشراكة والعدالة والمواطنة المتساوية.

وشدد المجتمعون على أن سوريا المستقبل يجب أن تقوم على نظام ديمقراطي وطني، ودستور جديد يضمن الحقوق والحريات، ويكرس التعددية التشاركية واللامركزية والديمقراطية، ومبدأ المواطنة المتساوية وسيادة القانون، داعين إلى ضرورة إشراك جميع مكونات المجتمع السوري في صياغة الدستور وإدارة مؤسسات الدولة، بما يحقق العدالة والمساواة ويمنع أي سيطرة أحادية أو إقصاء لأي طرف.

وأكد المجتمعون على الدور المحوري للمرأة السورية بوصفها شريكة أساسية في النضال والبناء وصناعة القرار، مشددين على ضمان مشاركتها الفاعلة والمتكافئة في العملية السياسية، وفي صياغة الدستور وإدارة مؤسسات الدولة، وبناء سوريا الجديدة على أسس العدالة والمساواة، ومؤكدين أن تمكين المرأة هو ركيزة أساسية في تحقيق التنمية السياسية والاجتماعية في البلاد.

كما شدد المجتمعون على تحريم الدم السوري، ورفض كل أشكال العنف والاقتتال الداخلي، واعتبار الحفاظ على حياة السوريين أولوية وطنية وأخلاقية لا تقبل التبرير أو المساومة تحت أي ذريعة، مشددين على أن حماية المدنيين والحفاظ على استقرار المجتمع يجب أن تكون من أولويات الحكومة والجهات المسؤولة في كل المناطق السورية.

ودعا البيان الختامي إلى ضرورة تفعيل مسار العدالة الانتقالية بشكل شامل وشفاف، يشمل جميع الانتهاكات دون استثناء، كونه ركيزة أساسية لتحقيق المصالحة الوطنية، وإنصاف الضحايا، ومنع الإفلات من العقاب وضمان عدم تكرار المآسي، إضافة إلى التأكيد على عودة النازحين والمهجّرين إلى مدنهم وقراهم بما يحفظ كرامتهم ويضمن لهم حياة آمنة ومستقرة، ويعزز الاستقرار الاجتماعي والسياسي في البلاد.

واختتم المشاركون البيان بالتأكيد على أن مستقبل سوريا لا يُصنع إلا بإرادة السوريين، والتمسك بوحدة الوطن، ونبذ الكراهية، واعتماد الحوار طريقاً وحيداً لحل الخلافات، والعمل المشترك لبناء دولة العدالة والحرية والشراكة الوطنية الحقيقية، وفاءً لتضحيات السوريين ومسؤوليةً أمام الأجيال القادمة، مؤكدين أن المرحلة الراهنة تتطلب تضامن جميع السوريين وتعزيز قيم الانتماء الوطني والمسؤولية المشتركة تجاه مستقبل بلدهم.

 

 

 

- Advertisement -

- Advertisement -