الحسكة
شهدت مناطق شمال وشرق سوريا منذ شهر تشرين الثاني الماضي ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الإصابة بمرض الإنفلونزا، حيث تُسعف المستشفيات يوميا عشرات المواطنين، بينهم أطفال وكبار في السن، لتلقي العلاج اللازم.
وبحسب معلومات حصلت عليها صحيفة السوري، فإن الفترة الممتدة بين الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كانون الأول الجاري شهدت إدخال 17 شخصا إلى مشفى مدينة القامشلي/ قامشلو، حيث تلقوا العلاج وبقوا تحت الرعاية الطبية لعدة أيام.
وفي هذا السياق، أوضح طبيب الأمراض الداخلية والصدرية، حميد سينو، أن الإنفلونزا المنتشرة حالياً هي مرض فيروسي موسمي يظهر بشكل سنوي، مشيراً إلى أنها إنفلونزا متحورة تتشابه أعراضها المؤلمة لدى المصابين، ولفت إلى أن هذا النوع من الإنفلونزا معروف سابقاً ويُعرف باسم (H3N2).
وأكد سينو أن المرض غير خطير في المجمل، ولا يستدعي استخدام أنواع متعددة من الأدوية، مشدداً على ضرورة تجنب الإفراط في تناول العلاجات دون حاجة طبية.
وحول الأعراض، بيّن الطبيب أن المصابين يعانون من ارتفاع في درجة حرارة الجسم، وآلام في مختلف أنحاء الجسم، إضافة إلى السعال، موضحاً أن العلاج يقتصر على الإكثار من تناول السوائل، وخفض الحرارة باستخدام الأدوية المناسبة، إلى جانب استخدام بعض الحقن والأدوية عند الحاجة.
وأضاف الطبيب: “لا يمكن وصف أدوية الالتهاب لجميع المرضى، إذ لا تكون هناك ضرورة لذلك في بعض الحالات”.
وفيما يتعلق بالوقاية، دعا الطبيب حميد سينو إلى أخذ اللقاح الخاص بالإنفلونزا، مشيراً إلى أن هذه اللقاحات متوفرة في جميع مراكز هيئة الصحة، ويتم إعطاؤها خلال فصل الخريف بهدف الوقاية من أمراض الشتاء والحد من الإصابة بهذا الفيروس.
كما أشار سينو إلى أن الفئات الأكثر تضرراً من هذا المرض هم كبار السن، ومرضى الضغط والسكري وأمراض القلب، إضافة إلى الأطفال المصابين بالربو أو التهابات الصدر، مؤكداً ضرورة أن يتوخى هؤلاء الحذر ويتخذوا الإجراءات اللازمة لحماية أنفسهم من الإصابة بالمرض.