لكل السوريين

بشار الأسد يعود إلى طب العيون وتفاصيل جديدة عن حياته وعائلته في موسكو

دمشق 

بعد عام على سقوط نظامه ومغادرته القصر الجمهوري في دمشق، كشفت مصادر مقرّبة من عائلة الرئيس السابق بشار الأسد تفاصيل جديدة عن حياته الحالية مع عائلته في منفاهم بالعاصمة الروسية موسكو، مشيرة إلى ابتعاده شبه الكامل عن الأضواء والحياة السياسية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، الصادرة اليوم الاثنين 15 كانون الأول، عاد بشار الأسد إلى ممارسة ما وصفته الصحيفة بـ”شغفه القديم”، إذ يدرس اللغة الروسية تمهيداً للعودة إلى العمل في مجال طب العيون، وهو التخصص الذي مارسه قبل اندلاع الحرب في سوريا.

ونقل التقرير عن صديق مقرّب من العائلة قوله إن الأسد “لا يحتاج إلى المال، فهذا شغفه الحقيقي، وقبل الحرب كان يمارس الطب بانتظام في دمشق”، مضيفاً أن النخبة الثرية في موسكو قد تكون من بين زبائنه المحتملين.

وتعيش عائلة الأسد حالياً حياة هادئة ومعزولة بعيداً عن الأضواء، ويُعتقد أنهم يقيمون في منطقة روبليوفكا الراقية، التي تعد من أكثر مناطق موسكو ثراءً، وتقطنها شخصيات بارزة، من بينهم الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش. وعلى الرغم من ثروتهم الكبيرة، تشير المصادر إلى أن العائلة باتت معزولة عن الدوائر السياسية والاجتماعية التي كانت جزءاً منها في السابق، في ظل قيود تفرضها السلطات الروسية على تواصل بشار الأسد مع مسؤولين كبار في النظام السوري السابق.

وقال أحد المقربين من العائلة إن “الحياة هنا هادئة جداً، وهو على تواصل نادر للغاية مع الخارج، يقتصر على عدد محدود من الأشخاص المقربين من دائرته الضيقة”.

كما أفادت مصادر قريبة من الكرملين بأن الأسد لم يعد شخصية ذات أهمية سياسية لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو لدى نخبة موسكو، مضيفة أن “بوتين ليس صبوراً مع القادة الذين فقدوا السيطرة، وبشار لم يعد شخصية مؤثرة أو ضيفاً يثير الاهتمام”.

وغادر بشار الأسد دمشق مع أبنائه في الثامن من كانون الأول عام 2024، مع اقتراب قوات المعارضة من العاصمة، حيث استقبلتهم القوات الروسية في قاعدة حميميم الجوية، قبل نقلهم إلى خارج الأراضي السورية.

ووفق التقرير، لم يُبلغ الأسد أفراد عائلته الكبيرة أو حلفاء النظام بانهيار السلطة، تاركاً إياهم يواجهون الواقع الجديد دون إنذار مسبق.

وخلال الأشهر الأولى من وجودهم في المنفى، ركزت العائلة على دعم أسماء الأسد، زوجة الرئيس السابق، التي كانت تخضع لعلاج في موسكو بعد إصابتها بمرض اللوكيميا، وأشارت الغارديان إلى أنها تماثلت للشفاء بعد خضوعها لعلاج تجريبي تحت إشراف أطباء روس.

ومع تحسن حالتها الصحية، يسعى بشار الأسد، بحسب التقرير، إلى طرح روايته الشخصية من خلال إجراء مقابلات إعلامية، إلا أن أي ظهور علني له يبقى مرهوناً بالحصول على موافقة السلطات الروسية، في ظل حظر موسكو لأي نشاط سياسي أو إعلامي يقوم به.

أما أبناؤه، فتشير المعلومات إلى أن حياتهم تسير بشكل طبيعي نسبياً، مع محاولتهم التكيف مع واقعهم الجديد ضمن أوساط نخبة موسكو. ولفت التقرير إلى أن العائلة، من دون بشار الأسد، حضرت حفل تخرج ابنته زين في الثلاثين من حزيران الماضي من جامعة MGIMO المرموقة، حيث حصلت على شهادة في العلاقات الدولية، مع الحرص على الحفاظ على خصوصيتهم وتجنب لفت الأنظار.

وفيما يخص نجله حافظ، أوضح التقرير أنه يحافظ على حضور محدود على وسائل التواصل الاجتماعي مستخدماً أسماء مستعارة، في حين تقضي العائلة وقتها في التسوق وشراء المستلزمات الفاخرة لمنازلهم الجديدة في موسكو.

ووفق صحيفة الغارديان، فإن الصور ومقاطع الفيديو المسربة خلال الفترة الماضية تكشف عن حياة يومية للأسرة تختلف كثيراً عن الصورة العامة التي ارتبطت بهم خلال سنوات حكمهم، مقدمة أول لمحة عن حياتهم الخاصة منذ انتهاء سلطتهم في سوريا، بعد عقود من السيطرة المطلقة والجدل الدولي.

 

 

- Advertisement -

- Advertisement -