لكل السوريين

سوريون يشاركون في جلسة لبرلمان ألمانيا ناقشت أوضاع المكونات

برلين

عُقدت في مبنى برلمان ولاية شمال الراين–وستفاليا الألماني، جلسة نقاش نظمتها كتلة حزب الخضر بعنوان “المكونات السورية في ولاية شمال الراين بين المنفى والبداية الجديدة – حقوق الإنسان على المحك”.

وركزت الجلسة على مناقشة أوضاع المكونات السورية بعد سقوط النظام البعثي، مع الإشارة إلى استمرار الانتهاكات التي طالت العلويين، الآشوريين، الكرد، الدروز، وغيرهم من المكونات، وشارك فيها برلمانيون ألمان وخبراء وناشطون سوريون مقيمون في أوروبا.

وقالت لمياء قدور، برلمانية ألمانية عن حزب الخضر من أصول سورية، إن التعامل مع الحكومة السورية الانتقالية يجب أن يكون بحذر، ووقف الممارسات القائمة على الإقصاء الطائفي ضرورة، مضيفة أن معيار الكفاءة يجب أن يكون أساس التعيينات في المؤسسات الحكومية السورية بعيداً عن الانتماءات الدينية أو المذهبية.

وسلّطت الجلسة الضوء على دور ولاية شمال الراين–وستفاليا، التي تضم أكبر تجمّع للسوريين في ألمانيا ويقدّر عدد سكانها من أصول سورية بنحو 374 ألف شخص، في متابعة أوضاع اللاجئين السوريين وتأثير التطورات السياسية في سوريا على حياتهم اليومية، خصوصاً في ملفات الإقامة والاندماج والمشاركة المدنية.

وأشار عضو البرلمان الألماني ماكس لوكس إلى أن ألمانيا تأخرت في اتخاذ خطوات جدية تجاه الملف السوري، مؤكداً أن التدخل لحماية حقوق الإنسان كان مطلوباً منذ أحداث العنف التي شهدتها السويداء، مضيفاً أن التنوع السوري مصدر قوة يجب البناء عليه، ويجب وضع استراتيجية ألمانية واضحة تعطي الأولوية للديمقراطية وحقوق الإنسان.

كما نوّه المتحدثون بأهمية تضمين قضايا حقوق المكونات في المفاوضات الأوروبية مع الحكومة الانتقالية في سوريا، وتعزيز دعم الصحافة المستقلة لتوثيق الانتهاكات، مؤكدين ضرورة متابعة تأثير السياسة الألمانية على حياة السوريين في الولاية.

ورأى المشاركون السوريون أن اعتماد نظام لامركزي في سوريا يعد الخيار الأنسب لمستقبل البلاد، بوصفه صيغة تضمن مشاركة عادلة وتحمي تنوع المكوّنات السورية.

وتأتي هذه الفعالية في ظل استمرار نقاشات دول الاتحاد الأوروبي حول دورها في إعادة إعمار سوريا، بينما أكد المنظمون أن حماية حقوق المكونات يجب أن تكون جزءاً محورياً من أي عملية سياسية مستقبلية.

 

 

- Advertisement -

- Advertisement -