لكل السوريين

نجم الحريّة في الثمانينيات… فائز خسروف ومسيرة كروية حافلة بالإنجاز والوفاء

يعدّ فائز خسروف أحد أبرز نجوم نادي الحريّة في ثمانينيات القرن الماضي، ومن خريجي مدرسة النادي التي خرّجت العديد من اللاعبين المتميزين الذين رفدوا المنتخب الوطني بشكل متواصل.

واشتهر كمهاجم بارع يجيد اختيار المواقع المناسبة داخل منطقة الجزاء ويملك حساً تهديفياً عالياً، وتميّز بالهدوء والثقة والأخلاق الرفيعة داخل الملعب وخارجه، ما جعله محبوباً من الجماهير وزملائه، وواحداً من أكثر اللاعبين وفاءً خلال مسيرته مع النادي.

ولد خسروف في حلب عام 1962، وبدأ شغفه بكرة القدم مبكراً في حارته وبين أبناء الحي، قبل أن ينضم عام 1974 إلى فريق أشبال نادي الحريّة ويشارك في دوري الفئات العمرية، في فترة كان فيها النادي من أبرز المهتمين بتطوير المواهب، ومنافساً دائماً على الصدارة في الدوري السوري إلى جانب الاتحاد والكرامة وحطين، وبعد تألقه مع الأشبال تدرج إلى فئة الناشئين، ولعب عدة مواسم في الدوري.

وبفضل مستواه اللافت، تم ترفيعه إلى فئة الرجال عام 1978، حيث كانت أولى مبارياته في دوري الدرجة الأولى أمام نادي الفتوة التي انتهت بخسارة الحريّة بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

لكن الفريق عوّض سريعاً بفوز مهم في المباراة التالية على نادي الاتحاد بهدفين مقابل هدف، سجل خسروف أحدهما، وساهم في الثاني حين احتسب الحكم ركلة جزاء نتيجة عرقلته داخل منطقة الجزاء، ترجمها زميله محمد نسريني إلى هدف.

ولعب خسروف خلال مسيرته لعدد من الأندية، أبرزها نادي الجيش في مطلع الثمانينيات حيث شارك معه لعدة مواسم، إضافة إلى نادي تشرين في موسم 1988–1989.

ومثّل منتخب حلب الذي ضم في تلك الفترة نخبة من أبرز نجوم الكرة السورية، منهم ياسين طراب ومروان شريفة وعبد الرحمن كاتبة ومحمود سلطان وجورج نصري وأحمد وتد ومأمون مهندس.

أما على الصعيد الدولي، فقد استُدعي أولاً لمنتخب الشباب وشارك في العديد من مباريات التصفيات المؤهلة لكأس العالم والبطولات العربية والقارية، قبل أن تتم دعوته لمنتخب الرجال، خصوصاً عندما تم اختيار نادي الجيش لتمثيل المنتخب الوطني في الدورة الدولية باليابان عام 1983، إضافة إلى مشاركته في مباريات ودية وتصفيات كأس آسيا والدورات العربية والأولمبية.

وحصد خسروف عدداً من الإنجازات خلال مسيرته، أبرزها حصوله على المركز الثالث في قائمة هدافي الدوري السوري لموسم 1981 بعد تسجيله عشرة أهداف، كما كان ضمن فريق الحريّة الذي أحرز المركز الثاني في دوري الدرجة الأولى موسم 1980–1981.

وتبقى إحدى أجمل مباريات فائز خسروف تلك التي خاضها أمام الاتحاد في موسم 1984 وانتهت بالتعادل بهدف لمثله، وكان صاحب هدف الحريّة فيها.

ورغم موهبته ومسيرته المتصاعدة، أعلن خسروف اعتزاله مبكراً في سن السابعة والعشرين بسبب سفره إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وكان آخر ارتباط له بكرة القدم افتتاحه أكاديمية لتعليم الأطفال في مدينة اللاذقية عام 1990.

وخلال مشواره الرياضي، عاصر ثلاثة أجيال من لاعبي الحريّة، من أبرزهم في الجيل الأول أحمد قدور والراحل عبد الفتاح حوّا ومحمد نسريني ومأمون مهندس وفؤاد عارف، وفي الجيل الثاني رضوان الشيخ حسن ووليد بيطار ومحمد الحلو ومحمد دهمان ومروان مدراتي وأحمد مصلح وهيثم مؤقت وعبد الله حريري، وفي الجيل الثالث عبد اللطيف الحلو وعلي الشيخ ديب وإبراهيم الإمام وجوزيف ليوس ووليد الناصر.

- Advertisement -

- Advertisement -