دمشق
قُتل رجل كان يعمل في جمع معلومات عن داعش في غارة أمريكية بسوريا استهدفت في الأصل مسؤولا في التنظيم، وفق ما أفادت عائلته ومصادر محلية.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن خالد المسعود، الذي كان يجمع معلومات عن عناصر داعش، قُتل في عملية مشتركة بين قوات أمريكية وجماعة سورية محلية كانت تهدف إلى القبض على قيادي في التنظيم.
وأكدت عائلته ومسؤولون محليون أن مقتله جاء نتيجة معلومات خاطئة، في حين لم يصدر أي تعليق من الحكومتين الأمريكية أو السورية، الأمر الذي يشير إلى رغبة الطرفين في تجنب توتر قد يعطل مسار تحسين العلاقات مع بدء التعاون بين واشنطن وأحمد الشرع في الحرب ضد فلول داعش.
وكان المسعود قد عمل سابقاً مع هيئة تحرير الشام في شمال غرب إدلب قبل سقوط نظام بشار الأسد، ثم تعاون مع الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة السورية الانتقالية بهدف التجسس على داعش.
وترى عائلة المسعود أن استهدافه كان نتيجة معلومات استخبارية قدمها عناصر من “جيش سوريا الحرة” المدعوم من الولايات المتحدة.
كما أكد مسؤولان أمنيان سوريان ومسؤول سياسي أن المسعود كان يعمل مع الحكومة الانتقالية في دور أمني يتعلق بمكافحة التنظيم.
ويرى خبراء أن الحادث قد يشكل انتكاسة كبيرة لجهود مكافحة داعش. وقال الباحث البارز في مركز “صوفان” للأبحاث، وسيم نصر، إن المسعود كان يتسلل إلى صفوف داعش في البادية جنوب سوريا، وهي إحدى المناطق التي لا يزال التنظيم نشطاً فيها، مضيفاً أن استهدافه كان نتيجة “انعدام التنسيق بين التحالف ودمشق”.