لكل السوريين

مفوضية حقوق الإنسان: خطوات أولية في سوريا والانتهاكات ما تزال مستمرة

دمشق

أكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أنّ الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية الانتقالية خلال العام الماضي تشكّل بداية فقط لما يجب القيام به لمعالجة إرث الانتهاكات، وذلك مع اقتراب الذكرى الأولى لسقوط نظام الأسد.

وفي بيان تلاه المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، خلال المؤتمر الصحفي نصف الأسبوعي في جنيف، أوضحت المفوضية أن السلطات أنشأت هيئتين وطنيتين للعدالة الانتقالية وللمفقودين، ولجنتين للتحقيق في أحداث العنف في الساحل والسويداء، وأعلنت مشروع قانون للعدالة الانتقالية، وبدأت بمحاكمة المتهمين بارتكاب أعمال العنف في المناطق الساحلية.

لكن الخيطان شدّد على أن المفوضية ما تزال تتلقى روايات مروعة عن إعدامات خارج إطار القضاء، وقتل تعسفي، وحالات اختطاف طالت مجتمعات بعينها، وأشخاصا يُشتبه بانتمائهم إلى الحكومة السابقة.

كما تشمل التجاوزات الأخرى المبلغ عنها العنف الجنسي، والاعتقال التعسفي، والنهب، وتدمير المنازل، والإخلاء القسري، ومصادرة الممتلكات، إلى جانب قيود على حرية التعبير والتجمع.

ووفق المتحدث، فإن العنف طال بشكل رئيسي مجموعات محددة من السوريين، من بينهم العلويون والدروز والمسيحيون والبدو، متأثراً بخطاب كراهية متصاعد داخل الشوارع وعلى منصات الإنترنت.

وأشار الخيطان إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية خلال العام الماضي، بما في ذلك توغلات واحتلال مناطق إضافية، مؤكداً وصول تقارير حول سقوط ضحايا مدنيين في عملية إسرائيلية نُفذت مؤخراً قرب دمشق، إضافة إلى حالات اعتقال وتفتيش منازل.

وتحدّث أيضاً عن دمج الجماعات المسلحة السابقة ضمن قوات الأمن الجديدة، معتبراً أن العملية تمت بسرعة ومن دون تدقيق يستند إلى معايير حقوق الإنسان، الأمر الذي يعرض العملية الانتقالية للخطر من خلال احتمال إدماج عناصر متورطة في انتهاكات جسيمة.

وشدد الخيطان على ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة وشاملة وشفافة في جميع الانتهاكات السابقة والحالية، ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكداً أن معالجة الأسباب الجذرية للعنف تمثل شرطاً أساسياً لنجاح التحول الجاري في البلاد.

من جانبه، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، السلطات السورية إلى اتخاذ خطوات عملية تضمن تحقيق العدالة والمساءلة، مشيراً إلى أن السلام والأمن وحقوق الضحايا في الانتصاف والتعويض تمثل ركائز أساسية لأي عملية انتقالية ناجحة.

- Advertisement -

- Advertisement -