لكل السوريين

منصة الفعاليات النسائية تختتم حملة مناهضة العنف بمنتدى حواري موسّع في الرقة

الرقة – غادة علي 

اختتمت منصّة الفعاليات المشتركة للحركات النسائية في شمال وشرق سوريا سلسلة فعالياتها المخصّصة لليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، عبر منتدى حواري عُقد في مدينة الرقة، ناقش مفهوم العنف والواقع الذي تواجهه النساء، إضافة إلى آليات مواجهته وفق الاتفاقات والمواثيق الدولية.

وجاء المنتدى الذي حمل شعار “معاً نبني مجتمعاً ديمقراطياً كومينالياً لإنهاء العنف”، بدعوة من المنصّة وبمشاركة واسعة من ناشطات وحقوقيات وممثلات الحركات النسائية ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب مجلس تجمّع نساء زنوبيا وهيئة المرأة وقوى الأمن الداخلي – المرأة.

المنتدى جاء تتويجاً للفعاليات التي بدأت في 15 تشرين الثاني واستمرّت حتى 30 من الشهر نفسه، حيث أكدت عضوة منسقية تجمّع نساء زنوبيا بشرى محمد في كلمة افتتاحية أهمية تعزيز الوعي النسائي والعمل المشترك لتحقيق تغيير بنيوي يحدّ من العنف الممارس بحق النساء، داعيةً إلى تحويل النقاشات النظرية إلى خطوات عملية مؤثرة.

وتضمّن البرنامج الوقوف دقيقة صمت، ثم تقديم عرض مسرحي من حركة هلال زيزين يجسد مظاهر العنف ضد المرأة.

وفي كلمة لها خلال المنتدى، شددت رئيسة هيئة المرأة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عدالت عمر على أنّ هذه الأنشطة تمثل مساحة للنضال والحوار، مؤكدة أن نضال النساء ما يزال متواصلاً رغم الظروف الصعبة.

وأشارت إلى استمرار “انتفاضة النساء” في مواجهة أنظمة الاستبداد، مؤكدة أن التحرر يبدأ من وعي المرأة بذاتها وقدرتها على المبادرة، لافتة إلى ضرورة انتزاع حقوق النساء وتعزيز وجودهن في مقدمة مسيرة الحرية.

كما حيّت عدالت عمر نساء السويداء والساحل المشاركات في الحركات الاحتجاجية، مشيرة إلى أن أصوات النساء أصبحت أكثر توحداً في مواجهة الهيمنة.

وأكدت أن انعقاد المنتدى في هذا التوقيت يحمل رسالة مسؤولية مشتركة، مضيفة أن الإصرار قائم على إبقاء المرأة في الصفوف الأمامية على المستويات كافة، مشددة على أهمية بناء تضامن نسوي قوي يعزز مسار العدالة والمساواة.

وقدمت عضوة منسقية مؤتمر ستار جيان حسين المحور الأول تحت عنوان “العنف بين المفهوم والواقع”، متناولة أشكال العنف وأسبابه والعادات الاجتماعية التي تعززه، إضافة إلى فجوة التطبيق بين المفاهيم النظرية وما تواجهه النساء فعلاً في حياتهن اليومية.

فيما قدّمت الرئيسة المشتركة لمجلس العدالة الاجتماعية ريمة بركات المحور الثاني حول “العنف في ضوء الاتفاقيات والقرارات الدولية”، مستعرضة أهم المواثيق الأممية الخاصة بحماية المرأة، مثل اتفاقية سيداو، مع تسليط الضوء على التحديات التي تواجه تنفيذها في المنطقة.

واستناداً إلى النقاشات التي شهدها المنتدى ومخرجات الحملة، صدرت مجموعة توصيات وصفت بأنها خارطة طريق لتعزيز جهود مناهضة العنف ضد النساء.

وجاءت التوصيات في عشر نقاط: تشديد العقوبات على مرتكبي العنف وضمان حماية الناجيات، إدراج قيم المساواة ضمن المناهج التعليمية، نشر الوعي بمخاطر العادات الضارة، تشجيع مشاركة المرأة في السياسة والاقتصاد، دعم دور منظمات المجتمع المدني، تدريب كوادر متخصصة لمعالجة قضايا العنف، تعزيز التعاون بين مختلف الحركات النسائية، تفعيل آليات الحماية داخل المؤسسات، الالتزام بالاتفاقات الدولية الخاصة بحقوق المرأة، واعتماد خطط مستدامة تجعل مناهضة العنف عملاً دائماً وليس موسماً مرتبطاً بتاريخ محدد.

واختُتم المنتدى بالتأكيد على أن التوصيات تشكل خطوة عملية لتعزيز العمل النسوي المشترك وبناء مجتمع ديمقراطي يصون حقوق المرأة ويكرس مشاركتها في مختلف مجالات الحياة.

- Advertisement -

- Advertisement -