لكل السوريين

حملة أمنية في السويداء واتهامات بمحاولة “انقلاب” واقتحام السرايا

السويداء

نفذت قوات الحرس الوطني في مدينة السويداء، مساء أمس، حملة أمنية واسعة تخللتها اعتقالات طالت ما لا يقل عن خمسة أشخاص، وسط انتشار مكثف لعناصرها على الطرقات الرئيسة داخل المدينة.

وقالت القوات إن ما جرى كان إحباطاً لمحاولة اقتحام مبنى السرايا وقيادة الشرطة، ووصفت الأحداث بأنها جزء من “مؤامرة دنيئة وخيانة عظمى” شارك فيها أشخاص محليون على ارتباط بالحكومة الانتقالية وأطراف خارجية، مؤكدة تنفيذ عمليات أمنية أسفرت عن اعتقال المتورطين.

وأكد مراسل صحيفة السوري اعتقال كل من رائد المتني وعاصم أبو فخر، فيما أظهرت مقاطع مصوّرة تعرّض المتني للضرب والإهانة أثناء اعتقاله.

ويعد المتني من القياديين السابقين في أحد فصائل المجلس العسكري للسويداء، الذي تشكّل عقب سقوط النظام العام الماضي قبل أن يتراجع دوره خلال الأشهر الأخيرة ويُضمّ جزء من قواته إلى الحرس الوطني.

وخلال ساعات المساء، واصلت القوات عمليات الدهم والاعتقال التي شملت عدداً من الأشخاص، بينهم ماهر فلحوط، المقرب من المتني، والذي سلّم نفسه بعد مداهمة منزله في بلدة عتيل.

كما استهدفت المداهمات منازل أشخاص تقول مصادر قريبة من الحرس الوطني إن لهم ارتباطات أمنية مع قوات الحكومة الانتقالية، دون توفر حصيلة نهائية لعدد المعتقلين حتى اللحظة.

وأصدر الحرس الوطني بياناً رسمياً قال فيه إن “خيوط المؤامرة كُشفت بالكامل”، وإن المتورطين كانوا ينسقون مع الحكومة الانتقالية وأطراف خارجية بهدف تنفيذ “خرق أمني خطير يمهد لهجوم يستهدف الأهالي مقابل مبالغ مالية”.

وأضاف البيان أن الحرس الوطني نفذ “عملية دقيقة وسريعة” أسفرت عن إلقاء القبض على “الخونة والمتآمرين” وتسليمهم للقضاء المختص.

مصادر مقربة من الحرس الوطني ورئاسة الطائفة الروحية أوضحت أن ما حدث كان محاولة لاقتحام مبنى السرايا وقيادة الشرطة، متهمة غاندي أبو فخر ومجموعة مرتبطة به بتنفيذ الهجوم بالتنسيق مع سليمان عبد الباقي، بهدف “الانقلاب على الشيخ الهجري”.

وأشارت المصادر إلى أن محاولة الاقتحام فشلت بعد تدخل عناصر الحرس الوطني الموجودين داخل السرايا، حيث لاحقوا المهاجمين حتى الشارع المحوري قبل إلقاء القبض على عدد منهم. وبحسب المصادر نفسها، فإن “السيطرة أعيدت سريعاً، ولولا ذلك لكانت المدينة على أبواب مجزرة”.

وفي بيان آخر، أعلنت قوات الحرس الوطني توقيف عنصرين من منتسبيها على خلفية ارتكاب “تصرف مخالف للانضباط العسكري” خلال عملية اعتقال مجموعة قالت إنها كانت تخطط لعمل أمني مشابه لأحداث تموز الماضي، مؤكدة أن التحقيق سيجري وفق القوانين العسكرية، وأن المؤسسة “لن تتهاون مع أي سلوك يمس هيبتها أو يخالف التعليمات”.

وتشهد مدينة السويداء منذ ساعات الفجر حالة من التوتر الأمني والهدوء الحذر، وسط إجراءات أمنية مشددة وتحركات عسكرية غير معتادة في أرياف المدينة وعلى طول الجبهات مع قوات الحكومة الانتقالية.

 

 

 

- Advertisement -

- Advertisement -