دمشق
تواصل الرياضة السورية إثبات حضورها على الساحة الدولية عبر سلسلة من المشاركات الناجحة التي حقق خلالها اللاعبون واللاعبات نتائج لافتة في عدة ألعاب، تعكس روح الإصرار والقدرة على تجاوز الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد منذ سنوات.
وتشكل هذه الإنجازات نافذة أمل للرياضة في سوريا، ودليلاً على إمكانات الكوادر الفنية واللاعبين الذين يواصلون العمل رغم محدودية الإمكانات.
وفي بطولة “اترينا كاب” الدولية للجمباز الإيقاعي التي استضافتها ماليزيا للسيدات والشابات، سجل المنتخب الوطني حضوراً قوياً بحصده ست ميداليات متنوعة.
وتمكنت البطلة تاليا الخياط من انتزاع ذهبيتين في أداتي الإطار والشريطة، إضافة إلى فضية الفردي العام بعد عروض مميزة عكست تطور مستواها الفني.
وبدورها، حققت البطلة حلا غنوم ثلاث ميداليات برونزية في الكرة والشريطة والترتيب العام، لتؤكد قدرة الجمباز السوري على المنافسة في بطولات رفيعة المستوى. وضمّت البعثة السورية طاقماً تدريبياً وتحكيمياً بقيادة المدربة سراب خليل، إلى جانب الحكمات دانا عامر ولجين أحمد.
وفي العاصمة السعودية الرياض، فرض لاعب الترياثلون إيهاب خلوف نفسه كأبرز عدائي السباق الدولي لمسافة 10 كيلومتر، بعد أن حل في المركز الأول في فئته، وسط مشاركة 500 عدّاء من السعودية وعدة دول عربية.
وأظهر خلوف مستوى عالياً من الجاهزية واللياقة، مكّنه من التفوق في منافسة قوية شهدت حضوراً لعدائين محترفين، محققاً أيضاً المركز السادس في الترتيب العام لجميع المشاركين.
أما في الكويت، فقد قدم اللاعب مازن فندي أداءً استثنائياً في النصف الأول من بطولة العرب للشطرنج السريع، بعد أن جمع 4.5 نقاط من أصل 5 مباريات، متصدراً الترتيب العام.
وتمكن فندي من التفوق على نخبة من أبرز اللاعبين العرب، بينهم المغاربة تيسير محمد وياسين السنتيسي وياسر الحاج الخلطي، إضافة إلى الجزائري عدلان عربي والفلسطيني محمد السدر والكويتي بدر الهاجري، وجميعهم من أصحاب الخبرات الواسعة في بطولات الشطرنج.
افتتح منتخب الجودو وفي العاصمة الأردنية عمان، مشاركته في بطولة غرب آسيا بنتائج مميزة أسفرت عن خمس ميداليات ذهبية وميدالية فضية وفق نظام الكاتا. وحقق الثنائي هيثم الصالحي وقصي بطمان ذهبية فئة تحت 20 سنة، فيما نال الثنائي ساندرا عبيد ورائد الرهوان ذهبية الفئة ذاتها للفرق المختلطة.
أما اللاعبان محمد نور كلكل ورائد الرهوان فحصدا فضية فئة فوق 21 سنة رجال، كما قدّم اللاعبان أنور الصالحي ومفيد بارودي أداءً قوياً توّجاه بثلاث ميداليات ذهبية في ثلاث كاتايات مختلفة، ليؤكد المنتخب جاهزيته الفنية واستعداده للمنافسة الإقليمية الجادة.
وتأتي هذه الإنجازات المتنوعة في وقت تحتاج فيه الرياضة السورية إلى نتائج إيجابية تعيد الثقة بقدرة اللاعبين على المنافسة دولياً، خصوصاً بعد سنوات من تراجع البنية الرياضية والظروف المالية والتنظيمية الصعبة.
وتعكس هذه المشاركات ثمرة جهود مشتركة بين الكوادر التدريبية واللاعبين، إلى جانب تصميم واضح على تجاوز القيود لإبقاء العلم السوري حاضراً في البطولات الخارجية.