دمشق
أكّد وزير العدل اللبناني عادل نصار أن سوريا تُبدي تجاوباً إيجابياً حيال تزويد لبنان بمعلومات تتعلق بعمليات اغتيال وإخفاء قسري جرت خلال فترة حكم نظام بشار الأسد المخلوع.
وجاء تصريح الوزير خلال مؤتمر صحفي، أوضح فيه أن لبنان طلب من الجانب السوري معلومات تخص الاغتيالات التي نُفذت في تلك المرحلة، إلى جانب ملفات اللبنانيين المخفيين قسراً والفارين من وجه العدالة.
وتشمل أبرز الشخصيات التي تعرّضت لعمليات اغتيال في سوريا الرئيسين الأسبقين بشير الجميل ورينيه معوض، ورؤساء حكومات بينهم رفيق الحريري، إضافة إلى رجال دين أبرزهم مفتي لبنان السابق الشيخ حسن خالد.
وأشار نصار إلى أن الحكومة السورية الانتقالية تُبدي استعداداً للتعاون في هذا الملف، معرباً عن أمله في أن تتحول هذه الإيجابية إلى خطوات عملية.
وفيما يتعلق بملف السجناء السوريين في لبنان، شدد الوزير على أن أي إجراءات ستجري وفق القانون ومن خلال المؤسسات المختصة، مؤكداً التزام لبنان بسيادة مؤسساته.
وبحسب مسؤول قضائي نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، يبلغ عدد السجناء السوريين في لبنان نحو 2250 شخصاً، يشكلون قرابة ثلث السجناء، فيما يستوفي نحو 700 منهم شروط التسليم، إلا أن تنفيذ ذلك يتطلب اتفاقية جديدة بين البلدين.
ويُحتجز مئات السوريين بتهم تتعلق بالإرهاب والانتماء إلى فصائل مسلحة، أو شن هجمات على الجيش اللبناني خلال سنوات الثورة السورية.
وفي 14 تشرين الثاني الجاري، كان وزير العدل اللبناني قد أعلن أنه ناقش مع نظيره السوري مظهر الويس اتفاق تعاون قضائي من شأنه حل عدد من الملفات، من بينها قضية المعتقلين السوريين.