لكل السوريين

دول ترفض إرسال قوات إلى غزة خوفاً من الاشتباك مع حماس وغموض المهام المقترحة

دمشق

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، اليوم الثلاثاء، أن عدداً من الدول أبدى تحفظه على المشاركة في قوة حفظ السلام الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة، ضمن الخطة الأميركية الجديدة، بسبب غموض مهامها ومخاوف من احتمال وقوع اشتباكات مع حركة حماس.

وذكرت الصحيفة، نقلاً عن دبلوماسيين ومسؤولين مطلعين على المفاوضات، أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، تتضمن تشكيل قوة أمنية دولية لحفظ السلام في القطاع، غير أن العديد من الدول المرشحة للمشاركة أعربت عن قلقها من المخاطر الأمنية، إضافة إلى خشيتها من أن يُنظر إلى هذه القوة على أنها قوات احتلال، في ظل غياب وضوح تام حول طبيعة مهامها وأهدافها.

وتتألف خطة ترامب، التي تتضمن 20 بنداً رئيسياً، من سلسلة خطوات متدرجة تشمل وقف إطلاق النار، وتخلي حركة حماس عن سلاحها، وإرسال قوة دولية لحفظ السلام بالتوازي مع انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، وذلك بغرض تأمين المناطق، ومنع تهريب الأسلحة، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وتدريب قوة شرطة فلسطينية.

وبحسب مصادر دبلوماسية نقلت عنها الصحيفة، فإن غموض مهمة القوة الدولية يُعد أكبر عقبة أمام تشكيلها ونشرها، إذ تشترط عدة دول تحديداً واضحاً لمهام القوة قبل إرسال أي جنود إلى غزة.

كما أكدت عدد من الدول المرشحة للمشاركة أنها لن ترسل قواتها قبل الحصول على ضمانات واضحة بشأن حدود التدخل الميداني، ومسؤولية التعامل مع الفصائل الفلسطينية، مشيرة إلى أنها لا تريد الزج بجنودها في مواجهة مباشرة مع حركة حماس نيابة عن إسرائيل.

وأضافت الصحيفة أن بعض الدول رفضت خلال المفاوضات الخاصة تمركز قواتها في مراكز المدن داخل القطاع، نظراً للمخاطر الكبيرة التي تشكلها أنفاق حماس وانتشار المسلحين في المناطق السكنية.

وتبرز هذه المواقف، وفق محللين، صعوبة تطبيق خطة ترامب عملياً في ظل استمرار الانقسام الفلسطيني وتعدد الأطراف الدولية المتدخلة، ما يجعل فكرة نشر قوة حفظ سلام في غزة محفوفة بتعقيدات سياسية وأمنية.

- Advertisement -

- Advertisement -