طرطوس
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن مجهولين أقدموا على إحراق مقام الشيخ محمد بالسنوري في قرية المورد التابعة لناحية قرى مركز بانياس في ريف طرطوس، وذلك بعد أن ألقوا قنابل يدوية داخل المقام، ما أدى إلى احتراقه وتخريبه بشكل شبه كامل.
وأوضح المرصد أن الجهة المنفذة للعمل لا تزال مجهولة، فيما لم تُعرف حتى الآن خلفيات الحادثة التي وُصفت بأنها استفزازية بحق أبناء الطائفة العلوية، وأشار إلى أن اتهامات محلية وُجّهت إلى مجموعات مسلّحة غير منتمية للمنطقة بالوقوف وراء العملية التي تحمل طابعاً طائفياً خطيراً.
ويُعد مقام الشيخ محمد بالسنوري أحد المقامات الدينية البارزة في المنطقة، ويقصده الأهالي منذ عقود لأداء الطقوس والزيارات، ما جعل من استهدافه حدثاً صادماً ومثيراً للغضب الشعبي في أوساط المجتمع المحلي.
وسبق أن شهدت مناطق أخرى حوادث مشابهة، إذ أقدم مجهولون في 29 أيلول الماضي على إحراق الأعشاب المحيطة بمقام الشيخ محمد العجمي في قرية الخندق بسهل الغاب شمال غرب حماة، مما تسبب بأضرار مادية في محيط المقام الذي يُعد من أقدم المزارات الدينية للطائفة العلوية. وقد أثارت تلك الحادثة حينها موجة استنكار واسعة ومخاوف من انعكاساتها على السلم الأهلي.
وتتزامن هذه الاعتداءات مع تصاعد حوادث القتل والخطف التي تستهدف أبناء الطائفة العلوية في مناطق عدة خاضعة لسيطرة الحكومة الانتقالية، حيث كان آخرها مقتل أربعة عمال بناء من قرية جدرين بريف حماة أثناء عودتهم من العمل، ما زاد من حالة التوتر والقلق في صفوف المدنيين.