غادة علي – الرقة
ينعكس استمرار إغلاق طريق الرقة أثريا سلباً على المواطنين في شمال وشرق سوريا، إذ أثر ذلك على الحياة العامة وتسبب برفع أسعار معظم المواد والسلع القادمة من الداخل السوري باتجاه المنطقة.
ويؤثر إغلاق الطريق على البضائع التي كانت مناطق شمال وشرق سوريا تستجرها من الداخل السوري ولا سيما المواد الغذائية والخضروات والفواكه وتجهيزات المعامل والمفروشات والأدوات المنزلية والكهربائية.
ويقول مصعب شاكر العليوي، وهو تاجر مفروشات في مدينة الرقة، إن إغلاق الطريق أثقل كاهل التجار الذين كانوا يعتمدون عليه في نقل بضائعهم من الداخل السوري إلى مناطق شمال وشرق سوريا.
ويضيف في حديث لصحيفة “السوري”، أن التجار لجأوا لاستخدام طريق دمشق دير الزور والذي يمر عبر ريف حمص الشرقي بالقرب من مدينتي تدمر والسخنة، إلا أن هذا الطريق أطول من طريق الرقة أثريا مما زاد من تكاليف النقل والمدة الزمنية التي تحتاجها البضائع للوصول إلى وجهتها.
ويشير إلى أن تغيير الطريق بعد سلوك طريق دمشق دير الزور، تسبب برفع سعر البضائع بنسب قد تصل أحياناً إلى 15% من القيمة الإجمالية لسعر السلعة، إضافة إلى تضرر بعض المواد وتعرضها للتلف بسبب طول الطريق.
ويوضح التاجر، أن الأثر الأكبر ينعكس بشكل مباشر على المستهلك، إذ أن التجار مجبرون على رفع سعر البضائع لاستيفاء سعرها الأساسي والربح وتكلفة النقل مما تسبب برفع أسعار معظم المواد التي كانت تأتي من الداخل السوري نحو مناطق شمال وشرق البلاد.
ويمثل طريق الرقة أثريا أحد أبرز الطرق التي تربط شمال وشرق سوريا بالداخل، وتمر عبره القوافل التجارية وحركة نقل المسافرين.
ومطلع تشرين الأول الماضي أغلقت قوات الأمن في الحكومة السورية الانتقالية طريقة الرقة أثريا، وذلك بعد أيام فقط من إغلاق طريق دير حافر الرقة والذي يربط الأخيرة بمحافظتي حلب وإدلب شمالي غربي سوريا.
وتؤكد عبلة خليل، وهي الرئيسة المشتركة لاتحاد غرف تجارة شمال وشرق سوريا، أن تسييس الطرقات أمر غير مرحب به لدى الشعب، وأن استخدامها لضغوط سياسية إن وجدت انعكس سلباً على المستهلكين بعد رفع أسعار البضائع من قبل التجار.
وتشدد في تصريح لصحيفة “السوري”، أنه من الواجب إعادة فتح الطرق المغلقة وأن تصدر الحكومة السورية الانتقالية توضيحاً رسمياً حول أسباب إغلاقها، وأن لا تترك الناس لهوى الشائعات ومروجيها.
وتشير، إلى أن إغلاق الطرق تسبب بفقدان بعض المواد وغلاء أخرى، بعضها يتصل بشكل مباشر بالحياة العامة للمواطنين أو صحتهم مثل الأدوية والتي تأثرت كثيراً خلال الفترة الماضية.