حلب
أغلق مجلس مدينة حلب أربعين معملاً مخالفاً لصهر وسكب الرصاص في منطقة الشيخ سعيد، وذلك عقب تصاعد احتجاجات شعبية واسعة خلال الأشهر الماضية، بسبب المخاطر الصحية والبيئية التي تشكلها هذه المنشآت على السكان، وخاصة الأطفال والمرضى.
وجاء القرار تنفيذاً لتوجيهات محافظ حلب عزام الغريب، الذي استجاب لشكاوى الأهالي المستمرة بشأن التلوث الناتج عن نشاط هذه المصانع، والتي تتسبب في انبعاثات سامة وتلوث التربة والمياه.
ووفقاً لمصادر في مجلس المدينة، نفّذ قسم الضابطة المركزية حملة رقابية موسعة شملت تشميع المصانع المخالفة وإزالة كافة التجاوزات المتعلقة بها، في إطار خطة شاملة تهدف إلى الحد من التلوث البيئي وتحسين شروط السلامة في المناطق السكنية المجاورة.
وذكر مسؤولون أن هذه المصانع كانت تعمل دون تراخيص أو تحت غطاء مخالف، ما جعلها مصدراً دائماً لشكوى السكان لسنوات.
وفي هذا السياق، أكدت المديرية العامة للإدارة المحلية والبيئة في حلب أنها ستواصل متابعة أي نشاط صناعي غير قانوني يشكل تهديداً على حياة المدنيين وصحتهم.
وشددت المديرية على أن الجهات المعنية بصدد اتخاذ إجراءات إضافية لضمان بيئة آمنة وصحية، مشيرةً إلى أن حملات الإغلاق ستستمر طالما استمرت المخالفات.
وتأتي هذه الخطوة بعد ضغوط من الأهالي الذين نظموا تجمعات وقدموا عرائض ونداءات علنية لوقف عمل هذه المصانع، لاسيما بعد تسجيل حالات مرضية مرتبطة بالتعرض لمواد سامة.