لكل السوريين

الأمم المتحدة: فرصة حاسمة لتخليص سوريا من الأسلحة الكيميائية رغم التحديات الأمنية والسياسية

رحبت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، بالتقدم الملحوظ الذي أحرز مؤخراً بشأن ملف الأسلحة الكيميائية السوري، مؤكدة أن هناك “فرصة حاسمة حالياً” للحصول على توضيحات حول مدى ونطاق البرنامج الكيميائي السوري والتخليص الكامل للبلاد من هذه الأسلحة.

وفي الوقت ذاته، حذرت من القضايا العالقة المتعلقة بـ “كميات كبيرة من عوامل الحرب الكيميائية والذخائر التي قد تكون غير معلنة”، وهو ما يثير قلقاً بالغاً.

وجاء ذلك خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي، حيث أكدت ناكاميتسو أن التزام الحكومة السورية الانتقالية بـ”التعاون الكامل والشفاف” مع الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أمر “جدير بالثناء”، مشيرة إلى استمرار الطرفين في العمل لمعالجة القضايا العالقة.

وأوضح تقرير الأمانة الفنية للمنظمة أن المعلومات المتاحة تشير إلى وجود أكثر من مائة موقع قد تكون متعلقة بأنشطة الأسلحة الكيميائية، بالإضافة إلى المواقع الـ 26 المعلنة رسمياً.

وأشارت ناكاميتسو إلى أن المنظمة تخطط لزيارة جميع هذه المواقع مع مراعاة الاعتبارات الأمنية، مؤكدة أن بعض الزيارات السابقة تأجلت نتيجة غارات إسرائيلية استهدفت مواقع في دمشق، بما في ذلك أماكن تواجد فرق المنظمة.

وأشارت إلى أن عينات جمعتها المنظمة في أحد المواقع كشفت عن مؤشرات على وجود مواد كيميائية مُشكلة للأعصاب، وهو ما وصفته بـ”النتيجة المثيرة للقلق”، مؤكدة أن المنظمة أطلعت السلطات السورية على النتائج وتعتزم متابعتها في عمليات الانتشار القادمة.

من جهته، أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم العلبي، أن فريق العمل السوري على ملف الأسلحة الكيميائية “مصمم على المضي قدماً في مواجهة هذا السلاح للقضاء عليه نهائياً”، مشيراً إلى أن هذا الجهد يمثل “أولوية وطنية” تقوم على حماية حقوق الضحايا وتحقيق العدالة ومنع التكرار.

وأضاف العلبي أن الإرث الثقيل من برنامج الأسلحة الكيميائية السابق، بالإضافة إلى الضغوط الناتجة عن سنوات القمع والحرب، يجعل المهمة صعبة ومعقدة، خصوصاً في ظل الهجمات الإسرائيلية التي تعيق الوصول إلى المواقع المشكوك فيها.

ودعا مجلس الأمن الدولي إلى الاتحاد وتقديم الدعم اللازم لجهود نزع السلاح، مؤكداً أن الوقت الحالي يمثل فرصة تاريخية لمعالجة القضايا العالقة وضمان التخلص الكامل من الأسلحة الكيميائية في سوريا، بما يساهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

- Advertisement -

- Advertisement -