لكل السوريين

جلسة حوارية بدمشق لرسم خارطة طريق لإدماج العائلات الخارجة من مخيم الهول

دمشق

عقدت منظمة “وحدة دعم الاستقرار”، اليوم الاثنين، جلسة حوارية بعنوان “قافلة الأمل خارطة الطريق نحو إدماج مستدام للعائلات الخارجة من مخيم الهول”، بحضور ممثلين عن عدد من الوزارات والمنظمات الدولية والمحلية، وذلك في فندق قيصر بالاس بدمشق.

وتضمنت الجلسة حواراً وعروضاً حول التحديات والفرص التي تواجه العائدين، إضافة إلى مناقشة عمليات النقل السابقة التي نفذتها المنظمة من مخيم الهول، والدروس المستفادة والمسؤوليات المتوقعة من الجهات الشريكة وأصحاب المصلحة وعمليات المتابعة والتقييم.

وأشار المدير التنفيذي لمنظمة “وحدة دعم الاستقرار” منذر سلال في تصريح لوكالة “سانا” إلى أن الجلسة عُقدت بالتنسيق مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بهدف بحث أوضاع مخيم الهول وتحديد الاحتياجات الأساسية للعائلات العائدة، مؤكداً أهمية إخراج بقية العائلات من المخيم، التي يتجاوز عدد أفرادها 14 ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال.

ولفت إلى أن النقاشات ركزت على وضع خطة وطنية شاملة لإعادة دمج سكان المخيم، وتسريع إجراءات إخراج العائلات المتبقية ودعمها، مبيناً أن الحوار شمل جهات حكومية، وممثلاً عن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش وعدداً من الوكالات والمنظمات الدولية والسورية، بهدف تحديد الأدوار وتعزيز التنسيق لضمان تحقيق نتائج ملموسة.

وأوضح مدير إدارة الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية قتيبة إدلبي أن الدور الأساسي للوزارة في ملف عودة اللاجئين يتمثل في التنسيق والتكامل مع الوزارات والجهات الحكومية، ولا سيما وزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية والعمل، لتأمين الخدمات والإجراءات اللوجستية اللازمة لعودة العائلات إلى مناطقها الأصلية.

وأضاف أن العديد من الأسر تحتاج إلى خدمات مرتبطة بالسجل المدني وغيره من المؤسسات، وأن الوزارة تعمل على تنسيق الجهود لضمان أفضل استجابة ممكنة وتخفيف الضغط عن المديريات والنواحي في المحافظات المستقبلة.

من جهته، بيّن المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا أن عمل الوزارة يقوم على ثلاثة مسارات رئيسية، أولها توعوي تثقيفي باعتبار العائدين مواطنين سوريين لهم كرامة وحقوق إنسانية، والثاني تسهيل حصول العائدين على الأوراق الرسمية اللازمة للاندماج مجدداً في المجتمع، والثالث يتضمن تتبع الخلايا الأمنية التابعة لتنظيم داعش التي قد تهدد الناجين أو المتخلّين عن التنظيم.

وخلال الجلسة، نوّهت نائبة رئيس بعثة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا عسير المضاعين إلى أن الهدف من اللقاء هو التركيز على سبل دعم المقيمين في مخيم الهول، تمهيداً لعودتهم إلى مناطقهم الأصلية، مؤكدة أن الأمم المتحدة تدعم السلطات السورية في عمليات التأهيل وإعادة الدمج، وأن المفوضية ستتولى دوراً أكبر في إدارة المخيم وتقديم الخدمات الضرورية.

كما أشارت ممثلة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لشؤون اللاجئين والنازحين مي برازي إلى أن ملف مخيم الهول يعد حساساً ومعقداً، ويتطلب تنسيقاً دقيقاً بين مختلف الجهات، وأن الدولة تتحمل المسؤولية الكاملة في هذا الملف.

وأوضحت أن الوزارة تعمل على تصميم برامج تعليمية واقتصادية ودعم نفسي للعائدين مع الحفاظ على حقوقهم بغض النظر عن الأعمار أو الجنس، بهدف تمكينهم من الاندماج والعمل لصالح المجتمع السوري.

يذكر أنه وصلت إلى محافظة حلب نهاية الشهر الماضي “قافلة الأمل 3” قادمة من مخيم الهول، وهي تقل نساءً وأطفالاً تمهيداً لنقلهم إلى مناطقهم في شمال غرب سوريا.

- Advertisement -

- Advertisement -