لكل السوريين

رفض شعبي واسع في السويداء لـ”إعلان جبل العرب”

السويداء

شهدت محافظة السويداء موجة انتقادات عارمة لما عُرف بـ”إعلان جبل العرب”، إثر إدراج أسماء عشرات الناشطين والشخصيات العامة ضمن بيان قيل إنه يتبرأ من القوات الأمنية والعسكرية والشكل الإداري في المحافظة، دون علم أو موافقة أغلب أصحاب هذه الأسماء.

وانتشرت على منصات التواصل الاجتماعي يوم أمس منشورات تزعم وجود تواقيع لعدد كبير من أبناء السويداء، بينهم ناشطون في المجتمع المدني، وسياسيون، وفنانون، ووجهاء من الطائفة الدرزية، لكن سرعان ما بادر عدد كبير من هؤلاء إلى نفي صلتهم بالبيان جملةً وتفصيلاً، واعتبروا الأمر محاولة لتحريف مواقفهم وإثارة بلبلة داخلية.

ويرى ناشطون في السويداء أن البيان مثير للجدل بسبب ما وصفوه بـ”مساواته بين الضحية والجلاد”، وتغطيته على الجرائم بحق المدنيين بوصفها مجرد “أحداث”، متجاهلاً تضحيات الآلاف من الضحايا وذويهم، إضافة إلى المفقودين والمختطفين والمهجرين.

وطالبت أوساط اجتماعية في السويداء اللجنة القانونية العليا بضرورة فتح تحقيق شامل للكشف عن الأفراد أو الجهات التي تقف وراء صياغة ونشر هذا الإعلان، والتحقق من سبب تضمين أسماء عدد من الشخصيات البارزة دون إذن أو علمهم، معتبرين أن الهدف قد يكون خلق شرخ بين أهالي الجبل وزعزعة الثقة بين مكوناته.

المحامي شاهين المحيثاوي، الذي ورد اسمه ضمن قائمة التواقيع، نفى بشكل قاطع مشاركته في البيان، ووصف إدراج اسمه بأنه محاولة مكشوفة لزرع الفتنة وتفكيك اللحمة الاجتماعية في المنطقة، قائلاً إن القائمين على هذا الإعلان “أدوات تنفذ أجندات خارجية تهدف إلى إثارة الشقاق”.

من جانبه، أكد الناشط سامر دنون أن إدراج اسمه مجرد افتراء، وأن ما يجري تداوله عن مشاركته “عارٍ تماماً عن الصحة”، مشدداً على رفضه لهذه الأساليب.

أما الناشط حسام أبو خير، فاعتبر أن الهدف من نشر البيان هو “إشغال الشارع ومحاولة التأثير على بعض الشخصيات لاتخاذ مواقف جديدة”، محذراً من أن طريقة ترويج الإعلان وطرح أسماء الموقعين عليه توحي بوجود أهداف خفية تتجاوز ما هو معلن.

وفي السياق ذاته، رأى الإعلامي مجد القلعاني أن الإعلان المُتداول يأتي في إطار “مخطط لخلق فتنة داخلية تستهدف ضرب مقام الشيخ حكمت الهجري والطعن في أبناء الجبل”، مضيفاً أن هذه المحاولة جاء توقيتها بغرض حرف الأنظار عن قضايا أخرى واستثمار البلبلة لتحقيق أهداف سياسية.

وأكد القلعاني أن الإعلان لا يعبر عن إرادة أبناء السويداء ولا عن صوتها الحقيقي، بل يمثل أصحابه فقط، مشدداً على أن أبناء الجبل رفضوه بشكل كامل وفضحوا أهدافه.

- Advertisement -

- Advertisement -