أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية في الطبقة، اليوم، بياناً رسمياً أعربت فيه عن استنكارها الشديد للهجمات التي استهدفت مدينة دير حافر، ووصفتها بأنها “استخفاف صارخ بأرواح المدنيين، وانتهاك فاضح للقوانين الدولية والاتفاقات السياسية”.
وأوضحت الإدارة الذاتية أن هذه الهجمات الأخيرة نفذها مسلحون تابعون للحكومة الانتقالية في سوريا، وأسفرت عن وقوع عدد من الضحايا، ما يعكس استمرار الاعتداءات المتعمدة على المدنيين في المنطقة.
وشارك في قراءة البيان أعضاء وعضوات الإدارة الذاتية الديمقراطية للطبقة، بالإضافة إلى ممثلين عن الهيئات والمؤسسات التابعة لها، الأحزاب السياسية، تجمع نساء زنوبيا، تنظيمات المجتمع الديمقراطي، شيوخ ووجهاء العشائر، ورجال دين، وذلك أمام مبنى الإدارة وسط مدينة الطبقة.
وقال نائب الرئيس المشترك لمجلس الشعوب في مقاطعة الطبقة حسين الدغيم، الذي قرأ البيان: “في الوقت الذي يتطلع فيه شعبنا إلى حياة آمنة ومستقرة بعد سنوات من الحرب والمعاناة، ما زالت يد العدوان تمتد لتسرق الأرواح وتزرع الرعب بين المدنيين. لقد استهدفت قوات الاحتلال التركي وأذرعها اليوم معبر دير حافر في هجوم غادر لا يميز بين مدني وعسكري، وبين مريض وعابر سبيل”.
وأكد البيان أن الاعتداءات المستمرة على مدينة دير حافر وقراها الآهلة بالسكان تمثل خرقاً صارخاً لاتفاق 10 آذار المبرم مع الحكومة السورية، والذي كان من المفترض أن يكون خطوة نحو التهدئة ومنع التصعيد.
وأضاف البيان: “تكرار هذه الهجمات، وآخرها ما جرى اليوم، يكشف عن استخفاف واضح بأرواح المدنيين، وضرب بعرض الحائط لكل القوانين الدولية والاتفاقات السياسية. لقد أزهقت أرواح بريئة وأصيب آخرون بجراح خطيرة، بينهم عمال وموظفون ومواطنون عاديون لا ذنب لهم سوى وجودهم في مكان يُعد آمناً بموجب التفاهمات”.
وناشدت الإدارة الذاتية “الضمير الإنساني العالمي قبل أي جهة رسمية أو دولية، أن يتحرك لوقف هذه الاعتداءات المتكررة التي تُقوّض فرص الاستقرار وتزيد من معاناة السكان”. كما طالبت القوى الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والأطراف المحلية والإقليمية الفاعلة بـ”تحمّل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية لحماية المدنيين ووضع حد لانتهاكات الاحتلال التركي المتكررة”.
وشدد البيان على تمسك المجلس التنفيذي في الطبقة بخيار السلام والحوار، ورفض منطق الحرب والعدوان الذي لا يجلب إلا الموت والدمار. وقدم التعازي لذوي الشهداء الذين فقدوا حياتهم في هذا الهجوم المؤلم، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، مؤكداً وقوف الإدارة الذاتية إلى جانبهم في هذه اللحظات العصيبة.
واختتم البيان بالقول: “أرواح الأبرياء ليست أرقاماً، بل قصص حياة لا تعوض، فلنوقف نزف الدم، ولتمنح هذه الأرض فرصة للسلام”.