القنيطرة
شهد الجنوب السوري تصعيداً ميدانياً جديداً خلال الساعات الماضية، تمثّل بتوغّل قوات برية إسرائيلية داخل الأراضي السورية، وسط غياب أي تعليق من الحكومة الانتقالية حول التطورات المتسارعة على الحدود الجنوبية الغربية للبلاد.
وأفادت مصادر محلية بأنّ ست آليات عسكرية إسرائيلية تقدّمت باتجاه منطقة الحفاير وصولاً إلى أطراف بلدة أوفانيا في ريف القنيطرة الشمالي.
وفي تطور متزامن، دخلت أربع آليات أخرى تابعة للقوات الإسرائيلية إلى المنطقة، ونصبت حاجز تفتيش بين قريتي الصمدانية الشرقية وخان أرنبة، ضمن سلسلة من العمليات الميدانية التي تنفذها إسرائيل بصورة متكررة في الجنوب السوري منذ أشهر.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد رصد، يوم السبت، توغّل دورية إسرائيلية داخل قرية المشيرفة، وصولاً إلى قرية العجرف، حيث أقامت حاجزاً مؤقتاً لتفتيش المدنيين والتدقيق في بطاقاتهم الشخصية، دون أن يتم تسجيل أي حالات اعتقال أو احتجاز.
حتى اللحظة، لم يصدر أي تصريح رسمي من الحكومة الانتقالية السورية أو من أي جهة عسكرية بشأن هذه التحركات، التي تعدّ خرقاً جديداً لسيادة الأراضي السورية، وتضيف توتراً جديداً إلى المشهد الأمني في الجنوب.
يأتي هذا في ظل تكرار العمليات العسكرية الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية في مناطق متفرقة من ريف القنيطرة، والتي شملت عمليات قصف وتوغّل واستهدافات متفرقة، تبررها إسرائيل بأنها إجراءات “أمنية استباقية” لمنع نشاطات جماعات موالية لإيران قرب خط الفصل في الجولان المحتل.