اختتم “منتدى المياه” الذي انعقد في مدينة الحسكة أعماله، بإصدار حزمة توصيات تهدف إلى مواجهة أزمة المياه المتفاقمة في شمال وشرق سوريا، والتي تفاقمت نتيجة التغيرات المناخية والاستهدافات المتكررة للبنية التحتية الحيوية من قبل أطراف النزاع.
وركز المنتدى في توصياته على تعزيز الحوكمة المحلية لقطاع المياه عبر إنشاء مجالس تنسيق بين الإدارات الذاتية والمنظمات البيئية والحقوقية والمؤسسات الخدمية. كما دعا إلى تطوير آليات دقيقة لتوثيق الانتهاكات التي تستهدف مصادر المياه وخطوط الإمداد ومحطات الضخ، بغية استخدامها كأدلة في المحافل الدولية لتجريم مرتكبيها.
وشدد المشاركون في المنتدى على ضرورة الاستثمار في مشاريع استدامة توفر حلولاً طويلة الأمد للأزمة، بما في ذلك، إنشاء محطات تحلية متنقلة في المناطق الأكثر تضرراً، وتطوير شبكات توزيع المياه لتقليل الفاقد، وإعداد دراسات ميدانية دورية حول حجم الأضرار والاحتياجات الفعلية للسكان.
ودعا المنتدى إلى توجيه تقارير دورية للمنظمات الدولية المعنية بالأمن المائي وحقوق الإنسان، بغية حشد الدعم الإنساني والمادي للمنطقة، إضافة إلى ممارسة الضغط لوقف استهداف البنية التحتية التي تمثل شريان الحياة لملايين السكان.
وتأتي هذه التوصيات في وقت تشهد فيه الحسكة ومناطق واسعة من شمال وشرق سوريا أزمة مائية خانقة، ناجمة عن عوامل طبيعية أبرزها الجفاف وقلة الأمطار، وأخرى بشرية تشمل الانتهاكات المتكررة التي طالت محطة مياه علوك وخطوط الإمداد الحيوية، مما أدى إلى نقص حاد في مياه الشرب وتراجع مستوى الخدمات الصحية والزراعية.