يوسف علي – اللاذقية
شهدت محافظة اللاذقية خلال اليومين الماضيين إضراباً واسعاً نفذه عشرات السائقين العاملين على خطوط النقل الداخلية والخارجية، احتجاجاً على القرار الأخير الصادر عن وزارة الإدارة المحلية والبيئة في الحكومة الانتقالية، والقاضي بتخفيض أجور النقل بنسبة تجاوزت 40%.
وتوقفت معظم السرافيس والميكروباصات عن العمل في كراجات المدينة الرئيسية، ما تسبب بازدحام شديد وتأخر المواطنين عن أعمالهم وجامعاتهم. ورفع السائقون لافتات تطالب بإلغاء القرار أو تعديل نسبة التخفيض، معتبرين أنه غير عادل ولا يتناسب مع تكاليف التشغيل المرتفعة.
وقال أحد السائقين المشاركين في الإضراب لصحيفة “السوري”: “نحن لا نعارض تخفيف الأعباء عن المواطنين، لكن القرار مجحف بحقنا، أسعار الإطارات والزيوت وقطع الغيار ما زالت مرتفعة، والانخفاض في سعر المازوت لا يغطي باقي التكاليف”.
وأضاف آخر أن استمرار القرار بصيغته الحالية سيدفع العديد من السائقين إلى التوقف النهائي عن العمل، ما سيؤدي إلى شلل شبه كامل في قطاع النقل الشعبي داخل المدينة والريف.
من جهتهم، توجه عدد من السائقين إلى مبنى المحافظة لتقديم شكاوى رسمية ومقترحات لتعديل التعرفة، وقد حصلوا على وعود من الجهات المختصة بدراسة المطالب بالتنسيق مع مديرية النقل والنقابة المعنية، بهدف الوصول إلى حل يوازن بين مصلحة السائقين والمواطنين.
ورغم حالة التذمر في أوساط السائقين، عبّر بعض المواطنين عن تفهمهم لموقف الحكومة ورغبتها في تخفيف الأعباء المعيشية، إلا أنهم في الوقت ذاته أعربوا عن قلقهم من توقف وسائل النقل وارتفاع أجور سيارات الأجرة الخاصة.
ويأتي هذا الإضراب في وقت تشهد فيه المحافظات السورية عموماً إعادة تقييم لتعرفة النقل على خلفية التبدلات الأخيرة في أسعار المحروقات، وسط مطالبات بضرورة إيجاد صيغة عادلة تضمن استمرارية الخدمة دون الإضرار بمعيشة السائقين.