دير الزور
عقدت الإدارة الذاتية ومجلس هجين العسكري اجتماعاً جماهيرياً موسعاً في مدينة السوسة بريف دير الزور الشرقي، ضمن سلسلة الاجتماعات التي تهدف إلى مناقشة الأوضاع السياسية والاقتصادية والاستماع إلى مطالب السكان المحليين.
وحضر الاجتماع عدد كبير من شيوخ ووجهاء العشائر، وممثلون عن المؤسسات المدنية واللجان الخدمية في المدينة، إلى جانب حشد من الأهالي الذين طرحوا جملة من القضايا المعيشية والخدمية خلال مداخلاتهم، فيما تناولت النقاشات أيضاً التطورات السياسية والإدارية الراهنة في المنطقة.
وقدمت مستشارة الإدارة الذاتية في دير الزور دلار درويش تقييماً سياسياً شاملاً للوضع العام في سوريا والمنطقة، مشيرةً إلى ما تتعرض له مناطق شمال وشرق سوريا من حرب إعلامية وخاصة تهدف إلى زعزعة الاستقرار وتشويه صورة المشروع الديمقراطي القائم هناك.
كما تناولت في حديثها أبرز المستجدات السياسية على الساحة السورية، بما في ذلك الأحداث الجارية في الساحل والسويداء، إضافة إلى اتفاق العاشر من آذار وأهميته السياسية والوطنية، فضلاً عن التدخلات التركية المتواصلة في الشمال السوري، مؤكدةً أن هذه التطورات تتطلب وحدة الموقف الشعبي لمواجهة التحديات.
من جهته، شدد القيادي في مجلس هجين العسكري خبات الشعيطي على التزام المجلس بمبدأ الأمة الديمقراطية، والسير على نهج الشهداء الذين ضحّوا في سبيل حرية شعوب المنطقة، مؤكداً أن المجلس لن يتنازل عن الأراضي التي تحررت بدماء أبنائها، وأن هدفه الأساسي هو حماية أمن واستقرار المواطنين ومواصلة العمل حتى تحقيق السلام الشامل في سوريا.
أما شهناز الهفل، الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في دير الزور، فقد أكدت خلال مداخلتها أهمية أن تكون إرادة الشعوب هي الأساس في إدارة المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن المجلس يحرص على متابعة احتياجات الأهالي بشكل متواصل، واستعرضت في هذا السياق المشاريع المنجزة والمشاريع قيد التنفيذ في مختلف القطاعات الخدمية.
وفي ختام الاجتماع، عبّر الأهالي عن دعمهم لمشروع السلام والإدارة الذاتية الديمقراطية، مؤكدين استعدادهم للتكاتف والعمل المشترك في سبيل بناء مستقبل أكثر استقراراً وأمناً.
كما شددوا على ضرورة الاهتمام بالجانب الخدمي، لا سيما في ما يتعلق بتأمين المياه والكهرباء وتحسين الخدمات العامة ودعم القطاع الزراعي الذي يشكل العصب الأساسي للحياة الاقتصادية في المنطقة.
ورأى المشاركون أن هذه الاجتماعات تمثل خطوات إيجابية في ترسيخ مؤسسات الإدارة وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي في صنع القرار، معتبرين أن إشراك الأهالي في إدارة شؤونهم يسهم في بناء بيئة آمنة ومستقرة بعيدة عن النزاعات والفتن وسفك الدماء.